ومنهم قولهم : اسم المفعول ، أي اسم المفعول به ، والمفعول هو المصدر ، كما ذكرنا ،
وإن أسند اللازم إلى الظرف ، فلا يطلق عليه إلا مع الحرف ، نحو سرت اليوم فرسخا ،
فاليوم مسير فيه ، وكذا الفرسخ ، وإن أسند إلى المصدر فلا يطلق اسم المفعول عليه فلا
تقول في ضرب ضرب شديد ، ان الضرب الشديد مضروب ،
ثم إن اسم المفعول ، ان أضيف إلى ما هو مفعوله ، سواء كان مفعول ما لم يسم فاعله ،
كمؤدب الخدام ، أو ، لا نحو : زيد معطى درهم غلامه ، أي : معطى درهما غلامه ،
فإضافته غير حقيقية ، لأنه مضاف إلى معموله ، وإن لم يضف إلى معموله فإضافته حقيقية ،
سواء كان المضاف إليه فاعلا من حيث المعنى ، نحو : زيد مضروب عمرو ، أو ، لا ،
كقولنا : الحسين رضي الله عنه قتيل الطف 1 ، أخزى الله قاتليه ،
هامش
( 1 ) الطف بتشديد الفاء جزء من أرض كربلاء التي قتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنهما ، ويقال له
أيضا قتيل
كربلاء ،