583 - ضعيف النكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل 1
وقوله :
584 - لقد علمت أولى المغيرة أنني * كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا 2
فينبغي ، على هذا ، أن يجوز : عجبت من الضربك زيدا على أن الكاف مفعول ،
والمبرد منعه ، قال : لاستفحال 3 الاسمية فيه ، وقال في قوله : أعداءه ، 4 أي : في
أعدائه ، قال : أو يكون منصوبا بمصدر منكر مقدر ، أي ضعيف النكاية نكاية أعداءه ،
فيضمر المصدر لقوة القرينة الدالة عليه ،
قوله : ( وإن كان مطلقا ) ، أي مفعولا مطلقا ، فالعمل للفعل ، إنما كان العمل
للفعل المقدر لما ذكرناه من تعذر تقدير المفعول المطلق بأن مع الفعل ، سواء كان ا لفعل
ظاهرا ، أو مضمرا جائز الأظهار ، وأما إن كان واجب الإضمار ، فيجيئ الكلام عليه ،
وهو قوله : ( وإن كان بدلا منه فوجهان ) ،
اعلم أن المفعول المطلق لا يكون بدلا من الفعل حقيقة ، إذ لو كان 5 ، لم يقدر الفعل
قبله ، كما مر في باب المفعول المطلق فلم ينتصب ، بلى ، يكون بدلا من الفعل إذا صار
اسم فعل كما مر ، 6 وإنما يقال له بدل من الفعل مجازا ، إذا لم يجز إظهار الفعل مكانة ،
فكأنه بدل منه لما لم يجز أن يجمع بينه وبين الفعل لفظا ، كما لا يجمع بين البدل والمبدل
منه ، فإذا حذفت الفعل حذفا لازما ، فعند سيبويه : الناصب هو المصدر لكونه كالقائم
هامش
( 1 ) قال البغدادي إنه من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها قائل ،
( 2 ) من قصيدة لمالك بن زغبة الباهلي ، شاعر جاهلي ، وهو في سيبويه 1 / 99 ، وهي في وصف وقعة أصيب
فيها مسمع بن شيبان من بني قيس ، وقوله أولى المغيرة ، أي الأولون من الطائفة مغيرة علينا وبعد هذا البيت ،
ولو أن رمحي لم يخني انكساره * لغادرت طيرا تقتفيه وأضبعا
( 3 ) يعني لقوتها بدخول أل ، وبعده عن شبه الفعل ،
( 4 ) في البيت السابق : ضعيف النكاية . .
( 5 ) أي إذ لو كان بدلا ،
( 6 ) بين الشارح في أسماء الأفعال أن كثيرا منها أصله المصدر ،