582 - أمن رسم دار مربع ومصيف * لعينيك من ماء الشؤون وكيف 1
أو بقرينة معنوية نحو : أعجبني أكل الخبز ،
ويجوز أن يؤول بفعل مبني للمفعول فيرفع المفعول وذلك مع القرينة المعنوية ، نحو
أعجبني أكل خبز ، أي أن أكل خبز ، فتجوز الإضافة إليه مع القرينة الدالة على كون
المضاف إليه مرفوع المحل ، كما تجيئ للمجرور بتابع مرفوع ، نحو يعجبني أكل الخبز
النقي ، وإذا أضيف إلى الظرف جاز أن يعمل فيما بعده ، رفعا ونصبا ، نحو عجبت من
ضرب اليوم زيد عمرا ،
قوله : ( وإعماله باللام قليل ) ، إنما قل لتعذر دخول اللام على ما يقدر المصدر
العامل به وهو الحرف المصدري ، وليس كذا : اللام التي في اسمي الفاعل والمفعول ، لأنها
موصولة داخلة على الفعل ، وأما اللام التي في الصفة المشبهة ، فلم تضعف بها ، لأن عملها
لمشابهة اسم الفاعل ، كما يجيئ ، لا لمشابهة الفعل ، قيل : ولم يأت في القرآن شئ من
المصادر المعرفة باللام عاملا في فاعل أو مفعول صريح ، بلى قد جاء معدى بحرف الجر ،
نحو قوله تعالى : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ( إلا من ظلم ) ) 2 ، ويجوز أن
يقال : ان من ظلم فاعل المصدر ، أي أن يجهر ، على البناء للفاعل ، والاستثناء متصل ،
ويجوز أن يقال : ان التقدير أن يجهر على البناء للمفعول فيكون الاستثناء منقطعا ، ويجوز
أن يقال هو متصل ، والمضاف محذوف أي الا جهر من ظلم ،
وسيبويه 3 والخليل جوزا اعمال المصدر المعرف باللام مطلقا نحو قوله :
هامش
( 1 ) الشاهد : ان قوله مربع ومصيف ، فاعل للمصدر المضاف إلى مفعوله وهو رسم لأن المر المراد من قوله
مربع ومصيف ، رسم الدار أي صيرها رسما ، والوكيف مصدر وكف والشئون مجاري الدمع ، والبيت مطلع
قصيدة للحطيئة في مدح سعيد بن العاص والى الكوفة من قبل عثمان بن عفان ، يقول فيها :
إليك سعيد الخير جبت مهامها * يقابلني آل بها وتنوف
الآل : السراب ، والتنوف اسم جنس جمعي واحده تنوفة وهي الفلاة الواسعة ،
( 2 ) الآية 148 سورة النساء ،
( 3 ) سيبويه ج 1 ص 99 وفيه الشاهد الآتي