المشبهة ، فتثنية أحدهما وجمعه : تثنية الآخر وجمعه ،
ولقائل أن يقول : يجوز أن يتحمل ضمير المثنى والمجموع ولا يثنى ولا يجمع كاسم
الفعل والظرف ،
قوله : ( ولا يلزم ذكر الفاعل ) ، قد تقدم علته ، قال المصنف : إنما ذلك ، لأن
التزامه كان يؤدي إلى الإضمار فيه إذا كان لغائب متقدم ذكره ، قياسا على الفعل ، واسم
الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة ،
ولقائل أن يمنع القياس ، لأداء القياس إلى الإضمار الممتنع على زعمه ، بخلاف الفعل
وغيره ،
قوله : ( ويجوز إضافته إلى الفاعل ) ، وهو الأكثر ، لأنه محله الذي يقوم به ، فجعله
معه كلفظ واحد بإضافته إليه ، أولى من رفعه له ، ومن جعله مع مفعوله كلفظ واحد ،
وأيضا ، طلبه للفاعل شديد من حيث العقل ، لأنه محله الذي يقوم به ، وعمله ضعيف
لضعف مشابهته للفعل ، فلم يبق إلا الإضافة ،
قالوا : والإضافة إلى الفاعل جائزة في المصدر دون اسم الفاعل ، وسيجيئ الكلام
فيه ، في اسم الفاعل ،
وليس أقوى أقسام المصدر في العمل : المنون ، كما قيل ، بل الأقوى : ما أضيف
إلى الفاعل ، لكون الفاعل ، إذن ، كالجزء من المصدر ، كما يكون في الفعل ، فيكون
عند ذلك أشد شبها بالفعل ،
وإنما يضاف إلى المفعول إذا قامت القرينة على كونه مفعولا ، إما بمجيئ تابع له
منصوب حملا على المحل ، نحو : أعجبني ضرب زيد الكريم ، أو بمجيئ الفاعل بعده
صريحا ، كقوله :
شرح الرضي على الكافية — صفحة 408
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٠٨