( وقوع المفرد )
( موقع المثنى والجمع )
وقد يقع المفرد موقع المثنى فيما يصطحبان ولا يفترقان 1 ، كالرجلين والعينيين تقول :
عيني لا تنام ، أي عيناي ، وقريب منه قوله :
559 - حشاي على جمر ذكي من الغضى * وعيناي في روض من الحسن ترتع 2
وقد يقع المفرد موقع الجمع كقوله تعالى : ( ويكونون عليهم ضدا ) ، 3 وقوله تعالى :
( وهم لكم عدو ) 4 ، وذلك لجعلهم كذات واحدة في الاجتماع والترافد كقوله صلى الله
عليه وسلم : ( المؤمنون كنفس واحدة ) ، ومن قيام المفرد مقام الجمع قوله :
560 - كلوا في بعض بطنكم تعفوا * فان زمانكم زمن خميص 5
وقد يقوم ( افعلا ) 6 مقام : ( افعل ) ، كقوله تعالى : ( ألقيا في جهنم 7 ) ، إما على
تأويل : ألق ألق ، إقامة ( لتكرير الفعل مقام تثنية الفاعل 8 ) للملابسة التي بينهما ، وبمثله
فسر قوله تعالى : ( رب ارجعون ) أي : ارجعني ارجعني ارجعني ، واما لأن أكثر الرفقاء
هامش
( 1 ) أوضح من هذه العبارة ما جاء في بعض النسخ ، وهو : فيما يصطحب من الاثنين ، ولا يفارق أحدهما
الآخر ،
كالرجلين . . . الخ !
( 2 ) من قصيدة للمتنبي ، مطلعها :
حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا * فلم أدر أي الظاعنين أشيع
ومعنى قول الشارح إنه قريب من وقوع المفرد موقع المثنى ، ان المراد عيني فهو عكس ما يتحدث عنه ، ويمكن
أن يكون منه بالنسبة لقوله ترتع أي ترتعان ،
( 3 ) من الآية 82 سورة مريم ،
( 4 ) من الآية 50 سورة الكهف ،
( 5 ) من أبيات سيبويه التي لم يعرف لها قائل ، وهو في سيبويه 1 / 108
( 6 ) أي صيغة فعل الأمر المتصلة بضمير المثنى ،
( 7 ) الآية 24 في سورة ق
( 8 ) العبارة هكذا في الأصل المطبوع ويبدو أنها معكوسة وأن الصواب : إقامة لتثنية الفاعل مقام تكرير الفعل ،
( 9 ) الآية 99 في سورة المؤمنون ،