ثلاثة فكل واحد منهم يخاطب صاحبيه في الأغلب ، فيخاطب الواحد أيضا مخاطبة
الاثنين ، لتمرن ألسنتهم عليه ،
وقد يقدر تسمية جزء باسم كل ، فيقع الجمع مقام واحدة أو مثناه نحو قولهم :
جب مذاكيره 1 ، وبعير أصهب العثانين 2 ، وقطع الله خصاه ، 3
ويجوز تثنية اسم الجمع ، والمكسر ، غير الجمع الأقصى على تأويل فرقتين ، قال :
561 - لنا ابلان ، فيهما ما علمتم * فعن أيهما ما شئتم فتنكبوا 4
وقال :
562 - لأصبح الحي أوبادا ولم يجدوا * عند التفرق في الهيجا جمالين 5
ولا يجوز : لنا مساجدان ،
هامش
( 1 ) المذاكير : جمع ذكر والجميع باعتبار الذكر مع الخصيين ،
( 2 ) العثنون : شعيران طوال تحت حنك البعير والصهبة من الألوان ،
( 3 ) أي خصيتيه ،
( 4 ) فعن أيهما بإسكان الياء من غير تشديد ، وهو مخفف من أيهما بالتشديد وروي : فعن أيها بتشديد الياء وإفراد
ضمير المؤنث ، والبيت بهذه الرواية منسوب لشاعر إسلامي اسمه شعبة بن نمير ، وقال بعضهم انه بيت مفرد ،
وأورد آخرون معه بعض الأبيات ، والشطر الأول وقع في قصيدة لعوف بن عطية الحزع صدرا لمطلعها وهو
قوله : هما ابلان فيهما ما علمتم * فأدوهما إن شئتم أن نسالما
( 5 ) قائله عمرو بن عداء الكلبي ، وكان معاوية بن أبي سفيان أرسل ابن أخيه : عمرو بن عقبة بن أبي سفيان
ساعيا على صدقات بني كلب فأخذ منهم أكثر مما يلزمهم فقال عمرو بن عداء :
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
لأصبح الحي أوبادا ، ولم يجدوا * عند التفرق في الهيجا جمالين
قال البغدادي من الخزانة ان ( عقالا ) وعقالين ، منصوبان على الظرفية ، والتقدير : مدة عقال ومدة عقالين ،
وفسر العقال بأنه صدقة عام واحد ، والعقالان صدقة عامين ، والسبد : الشعر والوبر ويكنى بهما عن الإبل ،
واللبد الصوف ويكنى به عن الغنم ، ويقال ما ترك له سبد ولا لبد ويراد أنه افتقر ، واللام في قوله لأصبح
في جواب شرط مستفاد من البيت الأول والتقدير : لو أنه سعى عقالين أي أخد صدقات عامين لأصبح الحي
أوبادا ، وهو جمع وبد على وزن كتف أي سيئ الحالة ، يقول : لأصبحنا في أسوأ حال ولم نجد ما يحملنا
إلى الحرب ، وتثنية الجمال لأن للركوب طائفة منها ولحمل الأمتعة أخرى ،