قوله : ( وحذفت تاء التأنيث في خصيان ، وأليان ) ، اعلم أنه يجوز خصيتان وأليتان
اتفاقا ، قال :
544 - متى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا 1
وقال :
555 - بلى ، أير الحمار وخصيتاه * أحب إلى فزارة من فزار 2
فأما خصيان ، وأليان ، فقال أبو علي : الوجه في ذلك : أنه لما كان الخصيتان لا تنفرد
إحداهما عن صاحبتها ، صار اللفظ الدال عليهما معا ، أي لفظ التثنية موضوعا وضعا
أول على التثنية ، كما في : مذروين ، وكذا أليان ، وليس خصية ، وألية ، بمفردين
لخصيان وأليان ، بل مفرداهما : خصي وألي ، في التقدير ، ومثنيا خصية وألية : خصيتان
وأليتان ،
وقيل : بل أليان وخصيان من ضرورات الشعر ، فإنهما لم يأتيا الا فيه ، قال :
556 - يرتج ألياه ارتجاج الوطب 3
هامش
( 1 ) روانف الآليتين طرفاهما ، وهما رانفتان وإنما جمع حذرا من اجتماع تثنيين فيما لا لبس فيه والبيت من شعر
عنترة العبسي يخاطب عمارة بن زياد العبسي وأولها :
أحولي تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنا ذا عمارا
( 2 ) من أبيات للكميت بن ثعلبة ، شاعر إسلامي من بني فقعس ، ويسمى الكميت الأكبر ، وهو جد شاعر
اسمه الكميت بن معروف ، وكلاهما غير الكميت بن زيد صاحب الهاشميات التي مدح بها آل البيت وهو من
بني أسد ، والأبيات التي منها الشاهد هجاء لبني فزارة ، وكانوا يعيرون بأكل أير الحمار ، وهي ثلاثة أبيات
وقبل الشاهد :
نشدتك يا فزار ، وأنت شيخ * إذا خيرت ، تخطئ في الخيار ؟
أصيحانية أدمت يسمن * أحب إليك أم أير الحمار ؟
( 3 ) شطر من رجز في وصف رجل بأنه عظيم العجز رخوه حتى إنه ليهتز كما يهتز زق اللبن ، وقبل هذا
الشطر :
كأنما عطية بن كعب * ظعنية واقفة في ركب
والرجز مجهول القائل ، كما قال البغدادي ،