( ذو ) لازم الإضافة بخلاف ( فم ) فواوه متحصن من الحذف لأمنه من التنوين 1 ،
فأجري مثنى كل منهما 2 ، مجرى مفرده لعروض التثنية ، وقد جاء في الشعر : فموان
قال :
هما نفثا في من فمويهما * على النابح العاوي أشد رجام 3 - 316
فقيل : هو جمع بين العوض والمعوض منه ، فيكون ضرورة ، وقيل : هو مما اعتقب على
لامه : الواو والهاء 4 ، كسنيهة وسنية 5 ، فلا يكون ، اذن ، ضرورة ، وقد جاء : فميان ،
وهو أبعد ،
ورد لام ( ذات ) في التثنية ، لا ، لام ( ذو ) ، فقالوا : ذواتا مال ، وقد جاء ،
أيضا ، ذاتا مال ، وهو قليل ،
وأما نحو : غد ، ويد ، ودم ، مما لم ترد لامه في الإضافة ، فلا ترد أيضا في التثنية ،
يقال : دمان ويدان ، وأما يديان ، قال :
549 - يديان بيضاوان عند محلم * قد تمنعانك أن تضام وتضهدا 6
فعلى لغة من قال في المفرد : يدي ، كرحى ، وقد جاء دميان ودموان ، قال :
550 - فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين 7
هامش
( 1 ) أي للأمن من دخول التنوين المؤدي إلى حذف المعتل للزومه للإضافة ،
( 2 ) أي كل من فو ، وذو ،
( 3 ) من شعر الفرزدق وتقدم في الجزء الثاني ،
( 4 ) أي أن في لامه وجهين يعني لغتين ،
( 5 ) كلاهما تصغير سنة بحسب اللغتين في اللام ،
( 6 ) رواه الجوهري : أن تضام وتهضما ، وقال البغدادي بعد أن شرحه إنه مع كثرة تداوله في كتب النحو واللغة
لم يعرف قائلة ،
( 7 ) نسبه ابن دريد لعلي بن بدال بن سليم ، وأورد قبله :
لعمرك إنني وأبا رياح * على طول التجاور منذ حين
ليبغضني وأبغضه وأيضا * يراني دونه وأراه دوني
ورواه بعضهم ضمن أبيات من قصيدة المثقب العبدي التي يقول فيها
فإما أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثي من سميني . . . الخ
والصواب ما قاله ابن دريد ،