529 - وحاتم الطائي وهاب المئي
عند الأخفش ، في الأصل : المئين ، حذف النون ضرورة ، وحكى عن يونس 2 أنه
مطروح الهاء كتمرة وتمر ، وليس بمستقيم إذ القياس ، إذن ، مئي ، كمعى ، كما تقول
في لثة : لثى ، وفي ظبة : ظبي ،
وقد قيل : أصله مئي ، ككليب ، كسرت الفاء كما قيل في شعير : شعير ، وفي
رغيف : رغيف لكون العين حرف حلق ، كما يجيئ في التصريف ، ثم خفف لأجل القافية ،
ومئي ، ككليب غير مسموع ، ففي هذا القول نظر ،
قوله : ( ومميز أحد عشر إلى تسعة وتسعين : منصوب مفرد ) ، أما نصبه ، فلتعذر
الإضافة إليه ، أما من أحد عشر إلى تسعة عشر ، فلكراهتهم أن تجعل ثلاثة أسماء كاسم
واحد ،
فإن قلت : فقد قالوا : ثلاثة عشر زيد ، وخمسة عشرك ، فجازت الإضافة إلا في
اثني عشر ، كما مر في باب المركب ،
قيل : ليس هذا مثله ، لأن المضاف إليه إذا كان مميزا فهو المقصود بالأول في المعنى
وإنما جيئ به لبيانه ، فكأن الجميع كالشئ الواحد ، والمضاف إليه في نحو : ثلاثة عشرك :
شئ آخر ،
هامش
( 1 ) هو كما قال أبو زيد الأنصاري في النوادر لامرأة تفخر بأخوالها من اليمن وقبله :
جيدة خالي ولقيط وعلي * وحاتم الطائي وهاب المئي
ولم يكن كخالك العبد الداعي . . . الخ ما قالت ،
وقال البغدادي : إن العيني جعله من رجز لقصي بن كلاب ، خطأة في ذلك بأن حاتما بعد قصي بزمن ،
ورجز قصي فيه قبل هذا الشطر عند العيني ، أمهتي خندف وإلياس أبي . . . ،
( 2 ) يونس بن حبيب شيخ سيبويه ، وتقدم ذكره في هذا الجزء وفي سابقيه ،