وإنما وجب التضعيف لأنك لو أعربته بلا زيادة حرف آخر أسقطت حرف العلة
للتنوين ، فيبقى المعرب على حرف واحد ، ولا يجوز ،
وكذلك لو أولناه بالكلمة أو سمينا به ومنعناه من الصرف : وجب التضعيف لأنا لا
نأمن من التنكير ، فيجيئ التنوين ، إذن ، وحكى عن بعض العرب أنه يجعل الزيادة
المجتلبة بعد حرف العلة الثاني ، همزة في كل حال ، نحو : لوء ، وفي ، ولاء ، 1
والأول أي التضعيف ، أولى ، لكون المزيد غير أجنبي ،
( حروف المعجم )
( وإعرابها )
ولأجل خوف بقاء المعرب على حرف : إذا أردت إعراب حروف المعجم 2 الكائنة
على حرفين ، نحو : با ، تا ، ثا ، را ، وإن لم يكن المعرب منها علما ، ضعفت الألف
وقلبتها همزة للساكنين ، فتقول : هذه باء ، وتاء ، ودليل تنكيرها وصفها بالنكرات ، نحو :
هذه باء حسنة ، ودخول اللام عليها ، كالباء ، والتاء ، وأما ( زاي ) ، فهو على ثلاثة
أحرف ، آخرها الياء ، كالواو ، 3 أعربته أو لم تعربه ، وفيه لغة أخرى : زي ، نحو كي ،
فإذا ركبتها ، وأعربتها قلت : كتبت زيا ، نحو : كيا ،
ولا تجوز الحكاية في أسماء حروف المعجم مع التركيب مع عاملها ، فلا تقول : كتبت
( با ) حسنة ، كما جاز في نحو : من ، وما ، وليت ، إذا جعلت أعلاما للفظ ، لأنها
موضوعة لتستعمل في الكلام المركب مع البناء ، فجاز لك حكاية تلك الحال في التركيب ،
هامش
( 1 ) من ذلك ما يرد في كلام الرضى في هذا الشرح حين يتحدث عن لا ، النافية للجنس فيقول : لاء التبرئة ،
( 2 ) بعض ما ذكره الرضى هنا منقول بمعناه من كتاب سيبويه ج 2 ص 34
( 3 ) يعني مثل لفظ واو ، اسم الحرف ،