قال 1 : ونعم ما قال : ووجه ضعفه : أنه يؤدي إلى أن تكون أسماء الأجناس كلها
أعلاما ، إذ ما من نكرة إلا ويصح استعمالها كذلك ، نحو : رجل خير من امرأة ، أي
كل رجل ، وذلك جائز في كل نكرة قامت قرينة على أن الحكم غير مختص ببعض
من جنسها ، فمجوز الابتداء بالنكرة ههنا ، كونها للعموم ،
وقد جاءت النكرة غير المبتدأ ، أيضا ، في الإيجاب المستغرق ، لكن قليلا ، كقوله
تعالى : ( علمت نفس ما قدمت ) ، 2 وقوله : ( ونفس وما سواها ) ، 3
( الكلمات )
( عند قصد ألفاظها )
واعلم أنه إذا قصد بكلمة : ذلك اللفظ ، دون معناها ، كقولك : أين : كلمة
استفهام ، و : ضرب : فعل ماض ، فهي علم ، وذلك لأن مثل هذا : موضوع لشئ
بعينه غير متناول غيره ، وهو منقول ، لأنه نقل من مدلول هو المعنى ، إلى مدلول آخر
هو اللفظ ،
( العلم الاتفاقي )
( ومعنى الغلبة في الأعلام )
وقد يكون بعض الأعلام اتفاقيا ، أي يصير علما ، لا بوضع واضع معين بل لأجل
الغلبة ، وكثرة استعماله في فرد من أفراد جنسه ،
هامش
( 1 ) أي المصنف ابن الحاجب ، والموضوع الذي أشير إليه هنا وانه ليس في بعض نسخ المفصل ، غير موجود
في
النسخة التي شرحها ابن يعيش ،
( 2 ) الآية 5 سورة الانفطار ،
( 3 ) الآية 7 سورة الشمس ،