وزن فعل فحكمه في جميع الأشياء حكم موزونه مع كونه علما ،
وإن كان وزن الاسم ، فإن كان كناية عن موزونة ، ومعناه : معناه فليس بعلم ،
إلا إذا كان كناية عن العلم نحو قوله :
كأن فعلة لم تملأ مواكبها . . . البيت - 475
وفي جرية مجرى موزونه في الصرف وعدمه خلاف بين سيبويه والمازني ، وإن لم يكن
معناه معنى الموزون ، بل المراد لفظ الموزون فقط ، فالكل اعلام ، لا ينصرف ، إذا انضم
إلى العلمية سبب آخر ، وإن نكرته فحكمه حكم النكرات في الصرف وتركه ، وإن لم يرد
بها الموزونات بل أريد الأوزان فهي أعلام وفاقا لجار الله 1 العلامة ،
( ألفاظ العدد )
( وحكمها في العلمية )
وقال ابن جني 2 ، في سر الصناعة ، وكذا في بعض نسخ المفصل ما معناه : ان الأعداد
إذا قصد بها مطلق العدد ، لا المعدود ، كانت أعلاما ، فلا تنصرف إذا انضم إلى العلمية
سبب آخر ، كقولك : ستة ضعف ثلاثة ، غير منصرفين ، ومائة ضعف خمسين ،
قال المصنف 3 : الظاهر : أن جار الله كان أثبته ، ثم أسقطه لضعفه ، قال : ووجه
اثباته أن ( ستة ) مبتدأ فلولا أنه علم لكنت مبتدئا بالنكرة من غير تخصيص ، وأيضا ،
المراد به : كل ستة ، فلو لا أنه علم لكنت مستعملا مفردا نكرة في الإيجاب ، للعموم ،
هامش
( 1 ) أي الزمخشري ، وكأنه يقرظ رأيه هذا ، إذ يصفه بالعلامة ،
( 2 ) أبو الفتح عثمان بن جني ، وسر الصناعة من أبرز كتبه كالخصائص ،
( 3 ) ابن الحاجب ، وله شرح على مفصل الزمخشري ، اسمه الإيضاح وأشرنا إلى ذلك فيما سبق ،