ولام العهد : التي عهد المخاطب مدلول مصحوبها قبل ذكره ، أي لقيه وأدركه ،
يقال : عهدت فلانا أي أدركته ، وعهده إما بجري ذكره مقدما ، كما في قوله تعالى :
( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ، فعصى فرعون الرسول ) 1 ، أو بعلم المخاطب به قبل
الذكر ، بلا جري ذكره نحو قولك : خرج الأمير ، أو القاضي ، إذا لم يكن في البلد
إلا قض واحد مشهور ، أو أمير واحد ،
وقد تزاد اللام في العلم كقوله :
515 - أما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزى وبالنسر عندما 2
على ما يجيئ ، وفي الحال نحو : الجماء الغفير ، وفي التمييز ، نحو : الأحد عشر الدرهم ،
على قبح ، كما يأتي في باب العدد ، وقد تكون الزائدة لازمة ، كما في ( الذي ) ومتصرفاته ،
ويكون اللام ، عند الكوفيين ، عوضا من الضمير ، نحو : برجل حسن الوجه ،
أي وجهة ، وعند البصريين ، لا يعوض اللام من الضمير في كل موضع شرط فيه الضمير ،
كالصلة والصفة إذا كانت جملة والخبر المشتق ، ويجوز في غيره ، كقوله :
لحافي لحاف الضيف والبرد برده * ولم يلهني عنه غزال مقنع 3 - 284
وقال الكوفيون : قد يكون اللام للتعظيم ، كما في ( الله ) ، وفي الأعلام ، ولا يعرفها
البصريون ،
واللام في وصف اسم الإشارة ، ووصف المنادى ، نحو : هذا الرجل ، ويا أيها
الرجل : لتعريف الحاضر بالإشارة إليه ، وهي في غير هذين الموضعين لتعريف الغائب ،
نحو : ضرب الرجل ،
هامش
( 1 ) من الآيتين 15 ، 16 سورة المزمل ،
( 2 ) العزى والنسر من أصنام الجاهلية ، وجواب القسم قوله في البيت الذي بعد هذا ، وهو :
لقد ذاق منا عامر يوم لعلع * حساما إذا ما هز بالكف صمما
والشاهد : أحد أبيات ثلاثة لشاعر جاهلي اسمه عمرو بن عبد الجن التنوخي ، وقوله مائرات ، يريد كثيرة ،
( 3 ) تقدم ذكره في باب الإضافة في الجزء الثاني ،