الهمزة ، وقد سبق العذر عنه 1 ، وبأنه يوقف عليها في التذكر 2 ، نحو قولك : ( إلى ) ،
إذا تذكرت ما فيه اللام ، كالكتاب ، وغيره ، وبفصلها من الكلمة والوقف عليها عند
الاضطرار ، كالوقف على ( قد ) في نحو قوله :
513 - أزف الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قد 3
وذلك 4 قوله :
514 - يا خليلي أربعا واستخبرا * المنزل الدارس عن أهل الحلال 5
وإنما حذف عنده ، همزة القطع في الدرج لكثرة الاستعمال ،
وذكر المبرد في كتابه ( الشافي ) ، أن حرف التعريف : الهمزة المفتوحة وحدها ،
وإنما ضم إليها اللام لئلا يشتبه التعريف بالاستفهام ،
وفي لغة حمير ، ونفر من طئ : إبدال الميم من لام التعريف ، كما روى النمر بن
تولب عنه صلى الله عليه وسلم : ( ليس من امبر امصيام في امسفر ) ،
هامش
( 1 ) تضمن حديثه عن رأي سيبويه بيان وجه الفتح في الهمزة ، وحديث سيبويه عن حرف التعريف ورأي
الخليل
في الجزء الثاني من الكتاب ص 64 ،
( 2 ) قالوا : ان المتكلم إذا أراد أن يتذكر كلمة أثناء حديثه جاز له أن يقف على الكلمة التي انتهى إليها ، فإن كانت
ساكنة حاكها بالكسر وزاد بعد الكسرة ياء بجعلها مدا لصوته حتى يتذكر ما يريد ، وقد عرض الرضي لهذا
بالتفصيل في آخر الكتاب وقال : إنه لم يرد في كلام فصيح ،
( 3 ) هذا من قصيدة النابغة الذبياني التي وصف فيها المتجردة امرأة النعمان بن المنذر وبالغ في وصف محاسنها حتى
أغضب النعمان ، وأول هذه القصيدة ،
أمن آل مية رائح أو مغتدي * عجلان ذا زاد وغير مزود
( 4 ) وذلك أي فصلها من الكلمة ،
( 5 ) الحلال بكسر الحاء جمع حلة ، وهي مجموعة البيوت ، والبيت من قصيدة لعبيد بن الأبرص ، أوردها ابن
جني في الخصائص ، ج 2 / 255 بين فيها مقدرة الشعراء على التزام شئ معين لا ينخرم منهم إلا قليلا ، وفي
هذه القصيدة التزم الشاعر أن يكون آخر الشطر الأول في كل أبياتها كلمة أل ، إلا بيتا واحدا منها جاء آخر
الشطر الأول فيه كلمة في ،