ويدخل في هذا الحد : العلم المنكر ، نحو : رب سعاد وزينب لقيتهما لأنهما وضعا
لشئ معين ، ويدخل فيه المضمر في نحو : ربه رجلا ، ونعم رجلا ، وبئس رجلا ،
والحق أنه منكر ،
ولا يعترض على هذا الحد بالضمير الراجع إلى نكرة مختصة قبل بحكم من الأحكام
نحو : جاءني رجل فضربته ، لأن هذا الضمير لهذا الرجل الجائي ، دون غيره من الرجال
وكذا ذو اللام في نحو : جاءني رجل فضربت الرجل ، وأما الضمير في نحو : رب شاة
وسخلتها ، فنكرة ، كما في : ربه رجلا لأنه لم يختص المنكر المعود إليه بحكم أولا ،
والأصرح في رسم المعرفة أن يقال : ما أشير به إلى خارج مختص إشارة وضعية ،
فيدخل فيه جميع الضمائر وإن عادت إلى النكرات ، والمعرف باللام العهدية ، وإن كان
المعهود نكرة ، إذا كان المنكر المعود إليه ، أو المعهود ، مخصوصا قبل بحكم ، لأنه
أشير بهما إلى خارج مخصوص وإن كان منكرا ،
وأما إن لم يختص المعود إليه بشئ قبل ، نحو : أرجل قائم أبوه ، و :
512 - فإنك لا تبالي بعد حول * أظبي كان أمك أم حمار 1
كما يجيئ البحث فيه في باب كان ، ونحو : ربه رجلا ، وبئس رجلا ونعم رجلا ،
ويا لها قصة ، ورب رجل وأخيه ، فالضمائر كلها نكرات ، إذ لم يسبق اختصاص المعود
إليه بحكم ،
ولو قلت : رب رجل كريم وأخيه ، لم يجز 2 ، وكذا كل شاة سوداء وسخلتها بدرهم ،
لأن الضمير يصير معرفة برجوعه إلى نكرة مختصة بصفة ،
هامش
( 1 ) لشاعر اسمه ثروان بن فزارة بن عبد يغوث العامري ، أدرك الإسلام وأسلم ووفد على النبي صلى الله
عليه وسلم ،
ونسبه بعضهم لغيره ، واستشكل بعضهم الاخبار عن الأم ، بظبي أو حمار لأنهما مذكران ، ورد ذلك
بأن المراد بالأم معناه العام ، وهو الأصل لكل شئ ،
( 2 ) هو يريد بقوله لم يجز : ان الضمير في مثل ذلك لا يعتبر نكرة حيث عاد إلى نكرة مختصة بوصف ،