ويدخل فيه الأعلام حال اشتراكها ، نحو : محمد ، وعلي ، إذ يشار بكل واحد
منها إلى مخصوص عند الوضع ،
ويخرج منه النكرات المعينة للمخاطب نحو قولك : جاءني رجل تعرفه ، أو : رجل
هو أخوك ، لأن ( رجلا ) لم يوضع للإشارة إلى مختص ، بل اختص في هذا الاستعمال
بصفته ، وكذا يخرج نحو : لقيت رجلا ، إذا علم المخاطب ذلك الملقي ، إذ ليس فيه
إشارة ، لا استعمالا ، ولا وضعا ،
فقولنا : ما أشير به ، يشترك فيه جميع المعارف ، ويختص اسم الإشارة بكون الإشارة
فيه حسية ، كما مر في بابه ،
وإنما قلنا إلى خارج ، لأن كل اسم فهو موضوع للدلالة على ما سبق علم المخاطب
بكون ذلك الاسم دالا عليه ، ومن ثمة لا يحسن أن يخاطب بلسان من الألسنة إلا من سبقت
معرفته لذلك اللسان ،
فعلى هذا ، كل كلمة : إشارة إلى ما ثبت في ذهن المخاطب أن ذلك اللفظ موضوع
له ، فلو لم نق إلى خارج ، لدخل فيه جميع الأسماء : معارفها ونكراتها ،
فتبين بما ذكرنا أن قول المصنف في نحو قولك : اشرب الماء ، واشتر اللحم ، وقوله
تعالى : ( أن يأكله الذئب ) 1 ، : ان اللام ، إشارة إلى ما في ذهن المخاطب من ماهية
الماء واللحم والذئب ، ليس بشئ 2 ، لأن هذه الفائدة يقوم بها نفس الاسم المجرد عن
اللام ، فالحق أن تعريف اللام في مثله لفظي ، كما أن العلمية في نحو أسامة لفظية ،
كما يجيئ في الأعلام ،
فنقول أولا : ان التنوين في كل اسم متمكن غير علم ، يفيد التمكن ، والتنكير
هامش
( 1 ) الآية 13 سورة يوسف ،
( 2 ) خبر عن قوله : ان قول المصنف . . . الخ ،