مواقع كم
من الاعراب
( قال ابن الحاجب : )
( وكلاهما يقع مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ، فكل ما بعده فعل )
( غير مشتغل عنه ، كان منصوبا ، معمولا له على حسبه ، )
( وكل ما قبله حرف جر ، أو مضاف ، فمجرور ، والا )
( فمرفوع مبتدأ ان لم يكن ظرفا ، وخبرا ان كان ظرفا ، )
( وكذلك أسماء الشرط والاستفهام ) ،
( قال الرضي : )
قوله : ( كلاهما ) أي : كم الاستفهامي ، وكم ، الخبري 1 ، وإنما وقع كل
منهما مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ، لأنهما اسمان ، ولا بد لكل اسم مركب من اعراب ،
وهما قابلان لعوامل الرفع والنصب والجر ،
قوله : ( فكل ما بعده فعل . . . ) ، أخذ يفصل مواقعهما في الاعراب ، يعني إذا
كان بعد ( كم ) فعل لم يشتغل عن نصب ( كم ) بنصب الضمير الراجع إليه ، كما في
نحو : كم رجلا ضربته ؟ ، أو بنصب متعلق ذلك الضمير ، كما في نحو : كم رجلا
ضربت غلامه ؟ : كان ( كم ) منصوبا على حسب ذلك الفعل غير المشتغل ، أي على
حسب اقتضائه ، فان اقتضى المفعول به ، فكم منصوب المحل بأنه مفعول به ، نحو :
كم رجلا ضربت ؟ ، وكم غلام ملكت ، والأولى أن يقول : معمولا على حسبه وحسب
هامش
( 1 ) تحدث الشارح هنا عن لفظ كم ، فذكره ، وقد أشرنا من قبل إلى أن الرضى يراعي كلا من اللفظ والكلمة
في الحديث عن الأدوات والألفاظ فيذكرها ، ويؤنثها ، بل ربما جمع بين التذكير والتأنيث في حديث واحد
عن لفظ أو كلمة ،