فلان كيت وكيت ، أي : زيد قائم ، مثلا ، وهي في موضع النصب ،
قلت : إن الأعراب المحلى في الجملة عارض ، فلم يعتد به ،
وبناؤهما على الفتح أكثر ، لثقل الياء ، كما في : أين ، وكيف ، أو لكونهما في
الأغلب كناية عن الجملة المنصوبة المحل ، ويجوز بناؤهما على الضم ، والكسر أيضا ،
تشبيها بحيث ، وجير 1 ، ولا تستعملان إلا مكررتين ، بواو العطف نحو قال فلان كيت
وكيت ، وكان من الأمر ذيت وديت ، وهما مخففتان من : كية ، وذية ، بحذف لام
الكلمة وإبدال التاء منها ، كما في بنت ، والوقف عليهما بالتاء ، كما على بنت ، ومن
العرب من يستعملهما على الأصل فلا يكونان إلا مفتوحتين ، لثقل التشديد ، والوقف عليهما
بالهاء ،
ولا مهما ياء لا واو ، إذ ليس في الكلام مثل : حيوت ، وواو حيوان بدل من الياء ،
إلا عند المازني ، وعنده واو حيوان : أصل ، فيجوز أن يكون ، أيضا ، لام كيه وذية
واو ، ولم نقل إن أصلها كوية وذوية ، لأن التاء في كيت وذيت بدل من اللام ، وكانت
العين واوا ، لقلت : كوت وذوت ، والتاء فيهما لكونهما عبارتين عن القصة ،
وحكى أبو عبيدة 2 : كيه بالهاء مكان تاء كيت ، مفتوحة ومكسورة .
( تمييز كم بنوعيها )
( والفرق بينهما )
( قال ابن الحاجب : )
( فكم الاستفهامية مميزها منصوب مفرد ، ومميز الخبرية مجرور )
( مفرد ومجموع ، وتدخل من فيهما ، ولهما صدر الكلام ) ،
هامش
( 1 ) حرف جواب ، مثل نعم ،
( 2 ) أبو عبيدة بالتاء : معمر بن المثنى وهو شيخ أبي عبيد القاسم بن سلام صاحب كتاب الغريب المصنف ،
والمذكور في النسخة المطبوعة : أبو عبيدة بالتاء ،