هي لام الكلمة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وقد يقال : كأي ، نحو : كعي بحذف
حركة الهمزة مع الياء الأولى ،
وجاء : كأ ، نحو : كع ، إما على حذف العين واللام معا ، ونقل كسرة اللام إلى
الهمزة ، وإما على حذف العين ونقل كسرة اللام وحذفها للتنوين ، كما في عم وشبح ،
وعند الكوفيين : ( كم ) ، أيضا ، مركبة مثل كأين وكذا ، من كاف التشبيه و ( ما ) ،
وذلك لأن ( ما ) ، كما ذكرنا في الموصولات ، للمجهول ماهيته ، فهي في إبهام ( أي ) ،
و ( ذا ) ، ثم حذفت ألفها ، وسكنت الميم للتركيب ، وحذف ألفها إذا كانت في الاستفهام
قياس ، نحو : لم ، وفيم ، فتكون ( كم ) الاستفهامية كقوله :
477 - يا أيا الأسود لم خليتني * لهموم طارقات وفكر 1
وأما عند البصريين ، فلا تركيب في ( كم ) ،
وأما كيت وذيت ، فإنما بنيا ، لأن كل واحدة منهما كلمة واقعة موقع الكلام ،
والجملة من حيث هي هي ، لا تستحق إعرابا ولا بناء ، كما مر في المركبات ،
فإن قيل : فكان يجب ألا تكون مبنية ، أيضا ، كالجمل ،
قلت : يجوز خلو الجمل من الأعراب والبناء ، لأنهما من صفات المفردات من الأسماء ،
ولا يجوز خلو المفرد عنهما ، فلما وقع المفرد موقع ما لا إعراب له في الأصل ولا بناء ،
ولم يجز أن يخلو منهما مثله ، بقي على الأصل الذي ينبغي أن تكون الكلمات عليه ، وهو
البناء ، إذ بعض المبنيات ، وهو الخالي عن التركيب يكفيه عريه عن سبب الأعراب ،
فعريه عن سبب الأعراب : سبب للبناء ، كما قيل : عدم العلة : علة العدم ،
فإن قلت : انهما وضعتا لتكونا كناية عن جملة لها محل من الاعراب نحو : قال
هامش
( 1 ) استشهد به كثير من النجاة ، ولم ينسبه أحد منهم ، ولم يعرف المقصود بأبي الأسود ، وروي : لم أسلمتني
ولم خلفتني ، كما يروى آخره : وفكر ، وذكر ، الأول جمع فكرة والثاني جمع ذكرة وممن أورده :
ابن هشام في المغني ولكن السيوطي لم يتعرض له في شرحة للشواهد ،