والأكثر 1 ، مع الإلغاء ظاهرا ، لأنها تعمل في ضمير شأن مقدر ، بخلاف
المكسورة
الملغاة فإنها إذا ألغيت ظاهرا ، ألغيت مطلقا ولم تعمل تقديرا ،
وإنما عملت المفتوحة الملغاة ظاهرا ، في ضمير شأن مقدر ، ليحصل
بينها وبين الجملة
التي تليها رابط مقدر من حيث اللفظ بسبب هذا الاسم لأنه يكون لها
باسمها ارتباط ،
ولاسمها بالخبر ارتباط ، فيحصل بينها وبين الجملة التي هي خبر
اسمها ارتباط ، وإنما
طلبوا الارتباط اللفظي بينهما ، لارتباط بينهما معنوي تام ، وذلك أنها
حرف موصول ،
وهي مع صلتها في تقدير المفرد ، أي المصدر ، إذ هي حرف مصدري ،
فكأن ( أن )
وحدها بعض حروف ذلك المفرد ، بخلاف ( إن ) المكسورة فإنها مع
جملتها ليست بتقدير
المفرد ،
هذا هو المشهور من مذهب القوم ، أعني إعمال المفتوحة تقديرا في
حال إلغائها لفظا ،
وقد أجاز سيبويه إلغاءها لفظا وتقديرا كالمكسورة ، فتكون كما ،
المصدرية ، هي مع
جملتها في تقدير المفرد ، مع أنه لا ربط بينهما لفظا ، ولا يضر ذلك ،
وهذا المذهب ليس
ببعيد ،
واعلم 2 أن أعلى المضمرات اختصاصا : ضمير المتكلم ، ثم المخاطب
، ثم الغائب ،
ويغلب الأخص في الاجتماع ، نحو : أنا وأنت وهو قلنا ، وأنت وهو
قلتما ،
هامش
( 1 ) أي أكثر النجاة ،
( 2 ) هذا استطراد من الرضي ختم به بحث المضمرات ،