مقدرا إلى أن يفسر ، ولا يعود إليه ضمير من الجملة التي هي خبره لما
مر في باب المبتدأ ، 1
ولا يبدل منه ، ولا يقدم عليه الخبر لئلا يزول الإبهام المقصود منه ، ولا
يؤكد ، لأنه
أشد إبهاما من المنكر ، ولا تؤكد النكرات ،
ويختار تأنيث الضمير لرجوعه إلى المؤنث ، أي القصة ، إذا كان في
الجملة المفسرة
مؤنث ، لقصد المطابقة ، لا لأن مفسره ذلك المؤنث ، كقوله تعالى ( فإنها
لا تعمي
الأبصار 2 ) ، وقوله :
394 - على أنها تعفو الكلوم ، إنما * توكل بالأدنى وإن جل ما يمضي 3
والشرط 4 : ألا يكون المؤنث في الجملة فضلة ، فلا يختار : أنها بنيت
غرفة ، وألا
يكون كالفضلة ، أيضا ، فلا يختار : إنها كان القرآن معجزة ، لأن المؤنث
منصوب
نصب الفضلات ، وذلك لأن الضمير مقصود مهم فلا يراعى مطابقته
للفضلات ،
وتأنيثه ، وإن لم تتضمن الجملة المفسرة مؤنثا : قياس ، لأن ذلك
باعتبار القصة ،
لكنه لم يسمع ،
وإذا لم يدخله نواسخ المبتدأ فلا بد أن يكون مفسره جملة اسمية ، وإذا ،
دخلته ، جاز
كونها فعلية ، أيضا ، كما في قوله تعالى : ( فإنها لا تعمي الأبصار 5 ) ،
وتقول : ما هو
قام زيد ،
هامش
( 1 ) انظر ص 238 من الجزء الأول من هذا الشرح
،
( 2 ) من الآية 46 في سورة الحج ،
( 3 ) من أبيات لأبي خراش الهذلي واسمه خويلد بن مرة ، وكان أخوه
عروة قد قتل بمكان اسمه قوسي وكان ابنه
خراش مع عمه عروة ونجا فقال أبو خراش في ذلك ،
حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا * خراش ، وبعض الشر أهون من بعض
فوالله لا أنسى قتيلا رزئته * بجانب قوسي ما مشيت على الأرض
على أنها تعفو الكلوم . . . إلى آخره ،
( 4 ) أي الشرط لتأنيث الضمير ،
( 5 ) الآية السابقة من سورة الحج ،