في قولك : كان زيد قائما : قيام زيد ، كما يجئ في الأفعال الناقصة ، قال
عمر بن
أبي ربيعة :
378 - لئن كان إياه لقد حال بعدنا * عن العهد والإنسان قد يتغير 1
وقال :
379 - ليت هذا الليل شهر * لا نرى فيه عريبا 2
ليس إياي وإياك ، * ولا نخشى رقيبا
وقد جاء ، على ما حكى 3 سيبويه : ليسني وكأنني ، قال :
380 - عددت قومي كعديد الطيس * إذ ذهب القوم الكرام ليسي 4
وقيل لبعض العرب : إن فلانا يريدك ، فقال : عليه رجلا ليسني ، وقال أبو
الأسود :
381 - فإن لا يكنها أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه يلبانها 5
هامش
( 1 ) من قصيدته المشهورة التي أولها :
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجر
وهي من جيد شعره ، وقبل بيت الشاهد :
قفي فانظري يا اسم هل تعرفينه * أهذا المغيري الذي كان يذكر ؟
( 2 ) نسبهما الأعلم في شرح شواهد سيبويه إلى عمر بن أبي ربيعة ،
وفي الأغاني أنهما للعرجي ، وهو عبد الله
ابن عمر بن عثمان بن عفان ، والشاهد في سيبويه ج 1 ص 381 ،
( 3 ) انظر سيبويه ، ج 1 ص 37 ،
( 4 ) من رجز لرؤبة بن العجاج ، ويروى : عهدي بقومي . . . ويروى :
عهدت قومي ، والطيس : المراد العدد
الكثير ، وقيل إن معناه : كل ما على وجه الأرض ، وقيل : هو كل خلق
كثير النسل كالنمل والذباب
ونحوهما من الهوام ، وقيل إنه أراد الرمل والله أعلم ،
( 5 ) هذا البيت منسوب لأبي الأسود الدؤلي رحمه الله ، وقبله بيت
يوضح معناه وهو :
دع الخمر يشربها الغواة فإنني * رأيت أخاها مجزئا بمكانها
قالوا : أراد بقوله : أخاها ، الزبيب ، أو ما يصنع منه من النبيذ لأنهما ،
هما والخمر المصنوع من العنب
ينتميان إلى أصل واحد ،