370 - وإن لساني شهدة يشتفى بها * وهو على من صبه الله علقم 1
ثم ، لما فرغوا من وضع المرفوع ، شرعوا في وضع المنصوب ، لأن
النصب علامة
الفضلات بلا واسطة ، والجر علامتها بواسطة ،
فابتدأوا بمتصل المنصوب ، لتقدمه على منفصله ، وشركوا بينه وبين
المجرور كما
يجئ بعيد ، فوضعوا لمتكلمهما ياء ، إما ساكنة أو مفتوحة ، كما ذكرنا
في باب الإضافة 2 ،
و ( نا ) للمتكلم مع غيره ، كما كان في متصل المرفوع ، والكاف
للمخاطب مثل
التاء في التصرف ، نحو : ك ، كما ، كم ، ك ، كما ، كن 3 ، وبعض العرب
يلحق
بكاف المذكر إذا اتصلت بهاء الضمير ألفا ، وبكاف المؤنث ياء ، حكى
سيبويه :
أعطيتكماه ، وأعطيتكيه ، تشبيها للكاف بالهاء نحو : أعطيتهاه ،
وأعطيتهوه ، قال أبو علي :
وقد تلحق الياء تاء المؤنث مع الهاء ، قال :
371 - رميتيه فأقصدت * وما أخطأت الرمية 4
وربما كسرت الكاف في التثنية والجمعين بعد ياء ساكنة أو كسرة
تشبيها لها بالهاء نحو :
بكما وبكم وبكن ، وعليكما وعليكم وعليكن ،
والكلام في حذف واو ( عليكموا ) وإسكان الميم ، كما مضى في نحو :
ضربتم ،
ولما أرادوا وضع المتصل المنصوب الغائب من هذا القسم : اختصروا
مفرديه من المرفوع
هامش
( 1 ) لم يتعرض البغدادي في الخزانة لنسبة هذا
البيت وكذلك لم ينسبه أحد ممن استشهدوا به بأكثر من قول بعضهم
انه لشاعر من همدان ، ومعروف أن هذه لغتهم ، وأورده صاحب مغني
البيب شاهدا على حذف العائد المجرور
بحرف من الصلة ،
( 2 ) انظر في هذا الجزء ، ص 264 .
( 3 ) اقتصر على الجزء المقصود من الضمير كما فعل في المرفوع
( 4 ) لم ينسب إلى قائل معين ، وقال البغدادي : ان أبا حيان أورده في تذكرته نقلا عن ابن جني وأورده بعده بينه
متعلقا به وهو قوله :
بسهمين مليخين * أعارتكيهما الظبية
ويروى البيت الشاهد : وما أخطأت في الرمية ،