هو شر لهم ) 1 ، وكذا الصفة 2 ، كقوله :
364 - إذا زجر السفيه جرى إليه * وخالف والسفيه إلى خلاف 3
أي : إلى السفه ، وكسياق الكلام المستلزم للمفسر ، استلزاما قريبا ،
كقوله تعالى :
( ولأبويه 4 ) ، لأن سياق ذكر الميراث دال على المورث دلالة التزامية ،
أو بعيدا 5 ،
كقوله تعالى : ( حتى توارت بالحجاب ) 6 ، إذ العشي 7 يدل على
تواري الشمس ،
وكقوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر 8 ) ، إذ النزول في ليلة القدر
التي هي في شهر
رمضان ، دليل على أن المنزل هو القرآن ، مع قوله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه
القرآن 9 ) ، وكذا قوله تعالى : ( ما ترك على ظهرها من دابة 10 ) ، فإن
ذكر الدابة مع
ذكر ( على ظهرها ) دال على أن المراد ظهر الأرض ، وكذا الفناء مع
لفظة ( على ) في
قوله تعالى : ( كل من عليها فان 11 ) ، وكذا قوله تعالى : ( وإن كانت
واحدة 12 ) ، أي
إن كانت الوارثة واحدة ، إذ هو في بيان الوارث ،
والتقدم الحكمي : أن يكون المفسر مؤخرا لفظا ، وليس هناك ما يقتضي
تقدمه على
هامش
( 1 ) من الآية 180 سورة آل عمران ،
( 2 ) مقابل قوله كلفظ الفعل المتضمن للمصدر الخ ،
( 3 ) استشهد به كثير من أئمة النحو ، ولم ينسبه أحد ، ويروى إذا نهي ،
وهو بالبناء للمجهول مثل زجر ،
ومعنى قوله : والسفيه إلى خلاف : أن ذلك من شأنه ودأبه ، وبيان الشاهد
ما قاله الشارح من أن مرجع الضمير
ما تضمنه الوصف من المصدر ، أي إذا زجر السفيه جرى إلى السفه ،
( 4 ) من الآية 11 سورة النساء ، وتقدم بعضها ،
( 5 ) أي استلزاما بعيدا ،
( 6 ) من الآية 32 سورة ص ،
( 7 ) المذكور في قوله : إذ عرض عليه بالعشي الصافات الجياد ، في
الآية التي قبل ذلك ،
( 8 ) أول آية في سورة القدر ،
( 9 ) الآية 185 في سورة البقرة ،
( 10 ) من الآية 45 سورة فاطر ،
( 11 ) الآية 26 سوره الرحمن ، .
( 12 ) جزء من الآية 11 سورة النساء وتقدمت ،