ليست في الثاني ، وذلك لأن للإبهام أولا ثم التفسير ثانيا وقعا وتأثيرا
في النفس ، ليس
للإتيان بالمفسر أولا ، وذلك نحو : برجل زيد ، فإن الفائدة الحاصلة من
( رجل ) ،
تحصل من زيد ، مع زيادة التعريف ، لكن الغرض : ما ذكرنا ، ولا يجوز
العكس نحو :
بزيد رجل ، إذ لا فائدة في الإبهام بعد التفسير ،
ثم يسمى بعطف البيان من جملة بدل الكل : ما يكون الثاني فيه موضحا للأول ،
وذلك إما يكون لشئ اسمان هو بأحدهما أشهر من الآخر وإن لم يكن
أخص منه
نحو قوله :
أقسم بالله أبو حفص عمر 1
فان ابن الخطاب رضي الله عنه ، كان ، بعمر ، أشهر منه بأبي حفص ،
ولو فرضنا أنه
ليس في الدنيا من اسمه عمر ، ولا من كنيته : أبو حفص إلا إياه ،
وإما بأن يكون اسمان مطلقان على ذات ، ثانيهما جامد وهو بعض أفراد
الأول ،
سواء كان أشهر من الأول لو أفرد ، أو ، لا ، كما إذا كان لك خمسة إخوة
اسم أحدهم
زيد ، وهناك خمسة رجال مسمين بزيد : أحدهم أخوك ، فإذا قيل :
جاءني أخوك زيد
فزيد أحد أفراد ( أخيك ) أي هو واحد من جملة ما يطلق عليه لفظ (
أخيك ) وكذا
ان عكس فقيل : جاءني زيد أخوك ، فأخوك واحد من جملة من يطلق
عليهم زيد ،
فالثاني في الصورتين أخص من الأول عند الاقتران ، وأما عند الانفراد فأحدهما مساو للآخر
في الشهرة لأن كل واحد منهما يطلق على خمسة ،
والأغلب أن يكون البدل جامدا ، بحيث لو حذفت الأول لاستقل الثاني
ولم يحتج
إلى متبوع قبله ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكر هذا الشاهد في أول باب التأكيد ،
وسيأتي ذكره مرة أخرى يستوفي الشارح فيها الكلام عليه ويذكر
قصة هذا الشعر ،