( الاشتقاق )
( وحكمه في الحال )
( قال ابن الحاجب : )
( وكل ما دل على هيئة ، صح أن يقع حالا ، نحو : هذا بسرا )
( أطيب منه رطبا )
( قال الرضي : )
هذا رد على النجاة ، فان جمهورهم اشترطوا اشتقاق الحال ، وان كان
جامدا تكلفوا
رده بالتأويل إلى المشتق ، قالوا : لأنها في المعنى صفة ، والصفة مشتقة
أو في معنى المشتق ،
فقالوا في نحو : هذا بسرا أطيب منه رطبا ، أي هذا مبسرا أطيب منه
مرطبا ، أي كائنا
بسرا وكائنا رطبا ، و : ( هذه ناقة الله لكم آية ) ، 1 أي دالة ، قال
المصنف ، وهو الحق ،
لا حاجة إلى هذا التكلف ، لأن الحال هو المبين للهيئة ، كما ذكر في
حده ، وكل ما
قام بهذه الفائدة فقد حصل فيه المطلوب من الحال ، فلا يتكلف تأويله
بالمشتق ،
وكذا ، رد عليهم اشتراطهم اشتقاق الصفة ، كما يجي في بابها ، ومع
هذا ، فلا
شك أن الأغلب في الحال والوصف : الاشتقاق ،
فمن الأحوال التي جاءت غير مشتقة قياسا : الحال الموطئة ، وهي اسم
جامد موصوف
بصفة هي الحال في الحقيقة ، فكأن الاسم الجامد وطأ الطريق لما هو حال في الحقيقة ،
لمجيئه قبلها موصوفا بها ، وذلك نحو قوله تعالى : ( إنا أنزلناه قرآنا
عربيا ) 2 ، وقولك
جاءني زيد رجلا بهيا ،
هامش
( 1 ) الآية 64 سورة هود
( 2 ) الآية الثانية من سورة يوسف ،