[ اعراب المثنى ، وجمع المذكر السالم ] ( 1 )
والثاني من الثلاثة الأقسام التي اعرابها بالحروف : ما رفعه ألف ، ونصبه وجره
ياء ، وهو المثنى وما حمل عليه ،
ونعني بالمثنى ، كل اسم كان له مفرد ثم ألحق بآخره ألف ونون ، ليدل على أن معه
مثله من جنسه على ما يجيئ في باب المثنى ، فلم يكن " كلا " على هذا داخلا في المثنى
إذ لم يثبت " كل " في المفرد ، وأما قوله :
13 - في كلت رجليها سلامي زائدة ( 2 )
فالألف محذوفة للضرورة ، كما يجئ ، وكذلك : اثنان ، إذ لم يثبت للمفرد
" اثن " ، لكن " كلا " ليس بمثنى ، ولا وضعه وضع المثنى ، لان ألفه كألف " عصا " ،
بخلاف " اثنان " ، فإنه ليس بمثنى كما ذكرنا ، لكن وضعه وضع المثنى ، إذ هو كقولك :
ابنان ، واسمان ، محذوف اللام مثلهما ، لأنه من الثني ،
وكان عليه ، أن يذكر أيضا ، مذروان ( 3 ) ، إذ لم يستعمل مفرده ، فان زعم أنه ثابت
هامش
( 1 ) وما تحت هذا العنوان أيضا استمرار لكلام الشارح الرضى .
( 2 ) بعده : كلتاهما قد قرنت بواحدة . وهو في وصف تعامة : والسلامي واحدة السلاميات وهي عقد الأصابع ،
قال البغدادي رأيت هذا البيت في حاشية الصحاح ، ونقل أيضا روايته عن الفراء ولم ينسبه لاحد .
( 3 ) المذروان طرفا الأليتين ، وقد ورد استعماله في شعره عنترة :
أحولي تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنذا عمارا
ولا يستعمل هذا اللفظ إلا مثنى كما قال الشارح .