المفعول له
قال ابن الحاجب :
" المفعول له هو ما فعل لأجله فعل مذكور ، مثل : ضربته "
" تأديبا ، وقعدت عن الحرب جبنا ، خلافا للزجاج فإنه عنده "
" مصدر " .
قال الرضى :
قوله : " فعل مذكور " ، أي مضمون الفعل وشبهه ، وهو المصدر لما ذكرنا في المفعول
فيه ، قوله " مذكور " ، احتراز عن قولك وقد شاهدت ضربا لأجل التأديب : أعجبني
التأديب ، فان التأديب فعل له الضرب إلا أنك لم تذكر الضرب في قولك ، عاملا فيه .
فالحق ( 1 ) أن نقول ، في المفعول له : هو ما فعل لأجله مضمون عامله ، وكذا في المفعول
فيه هو ما فعل فيه مضمون عامله من زمان أو مكان ، لئلا ينقض الحدان ، بنحو قولك :
ضربت وقد أعجبني التأديب ، وسرت ويوم الجمعة زمان سيرك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إي تفاديا من ورود مثل ذلك .
( 2 ) لان في كل من المثالين يتحقق التعريف الذي ذكره ابن الحاجب وذلك لان في كل منهما فعلا مذكورا فعل
في الزمان أو المكان أو فعل لأجله . . ولكن هذا المذكور غير عامل لا في المفعول فيه ولا في المفعول لأجله .