شرطه نصبه
وما يصلح . لذلك من الزمان والمكان
قال ابن الحاجب :
" وشرط نصبه تقدير " في " ، وظروف الزمان كلها تقبل ذلك ، "
" وظروف المكان ان كان مبهما قبل ، وإلا فلا وفسر المبهم "
" بالجهات الست ، وحمل عليه : عند ، ولدي ، وشبهها ، "
" لابهامها ، ولفظ مكان ، لكثرته ، وما بعد دخلت مثل : "
" دخلت الدار على الأصح " .
قال الرضى :
ظروف الزمان كلها ، أي مبهمها وموقتها يقبل ذلك أي يقبل النصب بتقدير " في " ،
والمبهم من الزمان هو الذي لا حد له يحصره ، معرفة كان أو نكرة ، كحين ، وزمان ،
والحين ، والزمان ، والموقت منه : ما له نهاية تحصره سواء كان معرفة أو نكرة ، كيوم
وليلة ، وشهر ، ويوم الجمعة ، وليلة القدر ، وشهر رمضان .
قوله " وظروف المكان إن كان مبهما " ، اختلف في تفسير المبهم من المكان ( 1 ) ، فقيل
هو النكرة ، وليس بشئ ، لان نحو : جلست خلفك وأمامك منتصب ، بلا خلاف ،
على الظرفية .
وقبل هو غير المحصور ، كما قلنا في الزمان ، وهو الأولى ، فنخرج منه المقادير
الممسوحة كفرسخ وميل ، ولا خلاف في انتصابها على الظرفية ، فقال هؤلاء : ينتصب من
هامش
( 1 ) أشار السيد الجرجاني هنا إلى اختلاف بين النسخ . ونظرت فيما أورده على اضطرابه فرأيت اثبات ما في
النسخة المطبوعة .