المفعول فيه ( 1 )
معناه ، أنواعه
قال ابن الحاجب :
" المفعول فيه هو ما فعل فيه فعل مذكور من زمان أو مكان "
قال الرضى :
يعني بقوله : " فعل مذكور " ، الحدث الذي تضمنه الفعل المذكور لا الفعل الذي هو قسيم
الاسم والحرف ، وذلك لأنك إذا قلت : ضربت أمس ، فقد فعلت لفظ " ضربت " اليوم ،
أي تكلمت به اليوم ، والضرب الذي هو مضمونه فعلته أمس ، فأمس : ما فعل فيه الضرب ،
لا : ضربت .
واحترز بقوله : مذكور ، عن نحو قولك : يوم الجمعة بوم مبارك ، فإنه لا بد أن
يفعل في يوم الجمعة فعل ، لكنك لم تذكر ذلك الفعل في لفظك ، فلم يكن ، في اصطلاحهم
مفعولا فيه ، ونحو : يوم الجمعة في قولك : خرجت في يوم الجمعة ، داخل في هذا الحد ،
ولهذا قال بعد : وشرط نصبه : تقديره بفي ، وأما إذا ظهر ، فلا بد من جره ، وهذا خلاف
اصطلاح القوم ، فإنهم لا يطلقون المفعول فيه إلا على المنصوب بتقدير " في " فالأولى
أن يقال : هو المقدر بفي من زمان أو مكان فعل فيه فعل مذكور .
هامش
( 1 ) بناء على رأي ابن الحاجب كل أسماء المكان والزمان تسمى ظروف زمان وظروف مكان ولا يسمى شئ منها
مفعولا فيه إلا إذا كان مقدرا بفي . وعلى ما اختار الشارح الرضى تسمى أسماء زمان أو أسماء مكان وعند
تقدير " في " ونصبها تسمى ظروفا ومفعولا فيه .