هذا ، وإن جاء في جميع الصور المذكورة قبل الاسم المذكور ، ظرف أو جار ، نحو :
اليوم زيدا ضربته ، وأبا لسوط زيدا ضربته ، لم يتفاوت الامر ، لان الفعل المقدر يعمل
في ذلك الظرف أيضا والجار أيضا ، وأما إن جاء قبل الاسم المذكور ، مرفوع ، فإن كان
المفسر مما يعمل فيهما مع استقامة المعنى ، كما في : إن زيد عمرا ضربه ، أي إن ضرب
زيد عمرا ضربه ، فلا إشكال ، وكذا في : إن زيدا عمرو ضربه ، وإلا أضمرت فعل
الملابسة كما في : إن اللحم الخوان أكل عليه ، أي إن لابس اللحم الخوان أكل عليه .
تفصيل أحكام الاسم
المشتغل عنه
اختيار الرفع
قال ابن الحاجب :
" ويختار الرفع بالابتداء عند عدم قرينة خلافه ، أو عند وجود "
" قرينة أقوى منها ، كأما مع غير الطلب وإذا ، للمفاجأة " .
قال الرضى :
حال الاسم المحدود ، لا يعدو أربعة أقسام : إما أن يختار رفعه ، أو يختار نصبه ، أو
يجب نصبه ، أو يستوي رفعه ونصبه ، ولم يذكر جمهور النحاة ما وجب رفعه ، وأثبته
ابن كيسان ( 1 ) ، قال وذلك إذا كان الفعل مشتغلا بمجرور ، به تحقق فاعلية الفاعل بان
يكون آلة الفعل نحو : السوط ضرب به زيد ، لأنه لما حقق فاعلية الفاعل فكأنه فاعل مرفوع ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكره ، ص 115 من هذا الجزء .