وقد عرفت المراد بالمتعلق ، نحو : زيدا ضربت غلامه ، أو مررت بغلامه .
والأولى عند قصد التسليط فيما اشتغل فيه المفسر بمتعلق الضمير بلا حرف جر ، أن
يسلط ذلك الفعل بعينه على الاسم المحدود بعد تقدير ذلك المتعلق مضافا إلى الاسم كما
تقول في : زيدا ضربت غلامه ، زيدا ضربت أي غلام زيد ، فنقول : إذا حصل ضابطان :
أحدهما أن يكون بعد الاسم فعل أو شبهه ، والثاني أن يكون الفعل أو شبهه مشتغلا عن نصب
الاسم بضميره أو بمتعلق الضمير ، فسواء كان قبل ذلك الاسم اسم آخر مرقوع أو منصوب
لفظا أو محلا ، يمكن نصب ذلك الفعل أو شبهه أو مناسبهما ، أو رفعه ، لذلك الاسم أيضا
أو لا يكون ( 1 ) ، لا يختلف الحكم فيه ، فالاسم المرفوع قبله نحو : أزيد عمرا ضربه ، سيبويه
ينصب عمرا ، بضرب المقدر بعد زيد المبتدا ، خبرا عنه ، أي أزيد ضرب عمرا ضربه .
والأخفش يجوز ارتفاع زيد بكونه فاعلا لضرب المقدر قبل زيد وعمرا مفعوله ، أي :
أضرب زيد عمرا ضربه ، كما تقدم من مذهبيهما ، وأما في نحو : إن زيد عمرا ضربه
فالفعل متحتم قبل المرفوع ، والاسم المنصوب لفظا قبله ، نحو : اليوم عمرا ضربته ، والمنصوب
محلا : أبالسوط زيدا ضربته .
وقد تقدم أنه يجوز أن يتأخر عن الاسم المحدود قبل ، اسم آخر وليس يجب أن يليه
الفعل أو شبهه ، نحو : أالخوان اللحم أكل عليه و : أزيدا أنت محبوس عليه ، وقد يكتنفه
اسمان نحو : اليوم الخوان اللحم أكل عليه ، أو : إن زيد عمرا اليوم ضربه ، وقد يتوالى
اسمان منصوبان لمقدرين أو أكثر ، نحو : أزيدا أخاه ضربته ، أي أأهنت زيدا ضربت
أخاه ضربته ، و : أزيدا أخاه غلامه ضربته ، أي ألا بست زيدا أهنت أخاه ضربت غلامه
ضربته .
قوله : " ينصب بفعل يفسره ما بعده " ، التفسير كما ذكر على ضربين : إما أن يكون
هامش
( 1 ) مقابل قوله فسواء كان . . وحقه أن يقول : أو لم يكن .