ولك أن تفصل بان تقول : ان كان هناك فعل متعد إلى ذلك الضمير بنفسه بمعنى ذلك
اللازم ، أضمرته ، كما في : إن زيد مر به ، وإن زيدا مررت به ، أي إن جووز زيد ،
وإن جاوزت زيدا ، والا ففعل الملابسة ، كما ذكرنا في : آلخوان أكل عليه ، وآلخوان
أكلت عليه .
وإن كان المفسر عاملا في متعلق الضمير فلك أن تضمر فعل الملابسة مطلقا ، أي فيما
عمل فيه بحرف الجر أو بنفسه ، نحو : إن زيد ضرب غلامه ، وإن زيدا ضربت غلامه
أي : إن لوبس زيد ، وإن لابست زيدا ، وكذا في : أزيد مر بغلامه وإن زيدا مررت
بغلامه .
ولك أن تفصل فتضمر في العامل بنفسه ذلك الفعل الظاهر بعينه مع مضاف إلى ذلك
الاسم المذكور ، فتقول في : إن زيد ضرب غلامه وفي : إن زيدا ضربت غلامه : إن
ضرب متعلق زيد ضرب غلامه ، وإن ضربت متعلق زيد ضربت غلامه ، فيكون الفعل
الظاهر تفسيرا للمقدر ، ومعمول الظاهر تفسيرا للمتعلق المذكور .
وكذا في نحو : إن زيد لقي عمرو وأخوه ، وإن زيدا لقيت عمرا وأخاه مع بعد معنى
الملابسة ههنا كما تقدم في مثل مذهب الكسائي .
والتفصيل أولى من إضمار الملابسة مطلقا ، لأنه يتعذر إضمارها للمرفوع في : إن زيد
قام غلامه ، بل المعنى : إن قام متعلق زيد قام غلامه .
وتضمر العامل في متعلق الضمير بواسطة حرف الجر فعلا متعديا بمعنى ذلك الفعل
اللازم إن وجد متعديا مع المضاف المذكور ، فتقول في : إن زيد مر بغلامه ، وإن زيدا
مررت بغلامه : إن التقدير إن جووز متعلق زيد ، مر بغلامه ، وإن جاوزت متعلق زيد
مررت بغلامه .
وإن لم يوجد متعد بمعناه ، فالملابسة ، نحو : إن زيد أكل على خوانه ، وإن زيدا
أكلت على خوانه ، أي إن لوبس زيدا أكل على خوانه ، وإن لابست زيدا أكلت على
خوانه .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 451
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٥١