وقضية الخاصة تنعكس كلية ولا تطرد كذا ، نحو : كل ما دخله اللام : اسم ، ولا
يقال : كل اسم : يدخله اللام .
قوله " دخول اللام " ، أي لام التعريف الحرفية بخلاف لام الموصول في نحو : الضارب
والمضروب فإنها لا تدخل إلا على فعل في صورة الاسم ، كما يجئ في الموصولات ، وبخلاف
سائر اللامات كلام الابتداء ولام جواب " لو " ، وغير ذلك .
وإنما اختصت لام التعريف بالاسم ، لكونها موضوعة لتعيين الذات المدلول عليها
مطابقة في نفس الدال ، والفعل لا يدل على الذات إلا ضمنا ، والحرف مدلوله في غيره
لا في نفسه .
وأما قول الشاعر :
1 - يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع ( 1 )
فليست اللام فيه للتعريف ، بل هي اسم موصول دخل على صريح الفعل لمشابهته لاسم
المفعول ، وهو مع ذلك شاذ قبيح لا يجي إلا في ضرورة الشعر .
وإنما اختص الجر بالاسم ، لأنهم قصدوا أن يوفوا الاسم لأصالته في الاعراب ، حركاته
الثلاث ، وينقصوا من المضارع الذي هو فرعه واحدا منها ، فنقصوه ما لا يكون معمول
الفعل وهو الجر وأعطوه ما يكون معموله وهو الرفع والنصب .
هامش
( 1 ) البيت ، كما قال البغدادي في خزانة الأدب : لذي الخرق الطهوي ، من أبيات يرد بها على أبي مذعور :
طارق بن ديسق الثعلبي ( من بني ثعلبة ) وأول هذه الأبيات :
أتاني وعيد الثعلبي ابن ديسق * ففي أي هذا ويله يتترع
وذكر البغدادي خلافا في اسم ذي الخرق وفي أنه جاهلي . وموضوع الاستشهاد بينه الشارح ، وفي شعر ذي الخرق
المشار إليه ورد شاهد آخر على مثل ذلك وهو قوله :
فيستخرج اليربوع من نافقائه * ومن حجره بالشيخة اليتقصع