في الظاهر جملة معطوفة على جملة ، إلا أنه في الحقيقة بتقدير مبتدأ عطف عليه اسم آخر ،
أي سواء قيامك وقعودك ، كما يجئ في باب حروف العطف .
وقد يقوم مقام " أي " المذكور ، اسم منصوب دال على المراد من الضمير المذكور ،
إما معرف باللام نحو : نحن العرب أقرى للنزل ، أو مضاف نحو قوله صلى الله عليه وسلم :
" إنا معاشر الأنبياء فينا بك ء " أي قلة كلام ، وقولهم : نحن آل فلان كرماء ، .
وربما كان المنصوب علما ، قال :
145 - بنا تميما يكشف الضباب ( 1 )
قال أبو عمرو : ان العرب نصبت في الاختصاص أربعة أشياء : معشر ، وآل ، وأهل ،
وبني ، قال :
146 - إنا بني ضبة لا نفر ( 2 )
أقول : لا شك أن هذه الأربعة المذكورة أكثر استعمالا في باب الاختصاص ، ولكن
ليس الاختصاص محصورا فيها .
قال المصنف ، المعرف باللام ليس منقولا عن النداء ، لان المنادى لا يكون ذا لام ،
ونحو أيها الرجل منقول عنه قطعا ، والمضاف يحتمل الامرين ، أن يكون منقولا عن المنادى
ونصبه بيا المقدرة ، كما في أيها الرجل ، وإن ينتصب بفعل مقدر ، كأعني أو أختص ،
أو أمدح ، قال والنقل خلاف الأصل ، فالأولى أن ينتصب انتصاب نحو : نحن العرب .
هذا كلامه ، والأولى أن يقال : الجميع منقول عن النداء ، وانتصابه انتصاب النادي
إجراء لباب الاختصاص مجرى واحدا .
هامش
( 1 ) هو من أرجوزة لرؤبة بن العجاج ، وهو تميمي .
( 2 ) لم يرد هذا الشاهد في غير هذا الكتاب . واكتفى البغدادي بان فسر ضبة فقال هو ضبة بن أد بن طابخة بن
الياس بن مضر ، وبين وجه الاستشهاد به .