الأسماء الملازمة للنداء
هذا ، واعلم أنه قد جاءت أسماء لا تستعمل في غير النداء ، وهي : فل وفلة ، وليس
فل ، ترخيم فلان وإلا لم يجز في المذكر إلا فلا ، إلا على مذهب الفراء كما تقدم من تجويزه
نحو : يا عم في عماد ، ولو كان ترخيم فلان لقيل في المؤنث يا فلان بحذف تاء فلانة .
ومن ذلك : يا مكرمان ، ويا ملامان ، ويا نومان ، أي يا كريم ويا لئيم ويا نائم ،
وكذا يا ملكعان ، أي يا لكع ، وكل ما هو على مفعلان فهو مختص بالنداء ، والغالب فيه
السب .
ومن الأبنية المختصة بالنداء : كل ما هو على فعل في سب المذكر وفعال في سب المؤنث ،
نحو : خبث ولكع ، وخباث ولكاع ، وفعال هذه قياسية عند سيبويه كالتي بمعنى الامر
من الثلاثي ، وكذا فعل في مذكرها ، ومفعلان سماعي .
وربما اضطر الشاعر إلى استعمال بعض الأسماء المذكورة غير منادى ، كقوله :
143 - في لجة أمسك فلانا عن فل ( 1 )
وقال :
144 - أطوف ما أطوف ثم آوى * إلى بيت قعيدته لكاع ( 2 )
ولم يسمع شئ من الأسماء المختصة بالنداء موصوفا .
هامش
( 1 ) هذا من أرجوزة العجاج التي أولها : الحمد لله العلي الأجلل . . وهو مرتبط بقوله في وصف الناقة : تثير
أيديها عجاج القسطل . . . وقبل هذا الشطر : تدافع الشيب ولم تقتل . أي لم تقتتل ، وروى تقتل بكسر
التاء والقاف ، بعد ادغام التاءين . ومنها كثير من الشواهد .
( 2 ) هذا بيت مفرد قاله الحطيئة الشاعر في هجاء امرأته . فقد روا أنه هجا نفسه وأباه وأمه وزوجته .