تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
يلزمه جواز الحذف في : يا غلام رجل ، ويا خيرا من زيد ، مع تنكيرهما ، وذلك مما لا يجوز ، وإنما لم يجز الحذف من المستغاث والمتعجب منه والمندوب ، أما المستغاث به ، فللمبالغة في تنبيهه باظهار حرف التنبيه لكون المستغاث له أمرا مهما ، وأما المتعجب منه والمندوب فلأنهما مناديان مجازا ، ولا يقصد فيهما حقيقة التنبيه والاقبال ، كما في النداء المحض ، فلما نقلا عن النداء إلى معنى آخر مع بقاء معنى النداء فيهما مجازا ، لزما لفظ علم النداء . تنبيها على الحقيقة المنقولين هما منها ، ولم يذكر المصنف لفظة " الله " فيما لا يحذف منه الحرف وهي منه لأنه لا يحذف الحرف منه إلا مع إبدال الميمين منه في آخره نحو اللهم ، وذلك لان حق ما فيه اللام أن يتوصل إلى ندائه باي أو باسم الإشارة فلما حذفت الوصلة مع هذه اللفظة لكثرة ندائها لم يحذف الحرف منه ، لئلا يكون إجحافا ، قوله : " أصبح ليل " ، أي ادخل في الصباح ، وصر صبحا ، قالته أم جندب زوجة امرئ القيس ، تبرما به ، وكان مفركا ، ويقال انه سألها عن سبب تفريكهن ( 1 ) له ، فقالت له ، لأنك ثقيل الصدر خفيف العجز سريع الإراقة ، بطئ الإفاقة ، قوله : أطرق كرا ، ( 2 ) رقية يصيدون بها الكرا ، يقولون : أطرق كرا إن النعام في القرى ، ما إن أرى هنا كرا ، فيسكن ويطرق حتى يصاد ، وهذه مثل رقية الضبع : خامري أم عامر . والمعنى أن النعام الذي هو أكبر منك قد اصطيد وحمل إلى القرى فلا تخلى ( 3 ) أيضا ، ومثل ذلك قولهم : افتد مخنوق ، قاله شخص وقع فيه الليل على سليك بن السلكة ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) أي تفريك النساء له أي اتهامه بأنه مفرك ، وقد جاء شرح المفرك في إجابة زوجته . ( 2 ) انظر ص 398 من هذا الجزء . ( 3 ) أي فلا تترك . ( 4 ) أحد صعاليك العرب مثل الشنفري وتأبط شرا .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 427 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر