وقولهم : نصف وربع درهم ، فهو مع اتفاقهما أجوز ، لان كثرة التكرار أدعى إلى الاستكراه
فهو عند المبرد في الأصل مضاف ومضاف إليه ، بعدهما مثلهما .
وعند سيبويه ليست الإضافة مكررة .
وقال بعضهم بعد موافقة المبرد في أن أصله : يا تيم عدى تيم عدى ، إن تيم الأول مضاف
إلى عدى الظاهر ، والذي أضيف إليه الثاني محذوف ، قال : لما حذف المضاف إليه من
الثاني بقي : يا تيم عدى تيم فقدم تيم على عدى ، لما ذكرنا في قول سيبويه ، وكذا يقول هذا
القائل في نحو : ذراعي وجبهة الأسد ، إلا أنه لا يطرد له ههنا أن يقول إن الفصل كلا
فصل لان المضاف الثاني ليس بلفظ الأول ، كما كان في : تيم تيم عدى ، فالأولى قول
المبرد .
وقد أجاز السيرافي وجها رابعا في نحو : يا تيم تيم عدى ، وهو أنه كان في الأصل :
يا تيم بالضم ، تيم عدى ، ففتح اتباعا لنصب الثاني ، كما في : يا زيد بن عمرو ، وهذا
كما ذكرنا في قوله : والعلم الموصوف بابن ، إن الكوفيين يجوزون فتح المنادى العلم الموصوف
بمنصوب ، أي صفة كان ، لان " تيم " عطف بيان للأول ، فهو كالوصف في التبيين .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 388
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٨٨