بعد الفاعل ، فإذا لم يجز تقديم المفسر وحده أي الفاعل ، أخرنا ما اتصل به المفسر ، فنقول
إن تقدير : غلامه ضرب زيد : ضرب زيد غلامه ، وكذا منعوا نحو : ما طعامك أكل
إلا زيد ، لأنك حذفت الفاعل الذي هو الأصل والعمدة ، واعتنيت بالمفعول الذي هو
فضلة وذلك بان قدمته على الفعل ، وأجازه البصريون ، وهو أولى ، لان المستثنى سد مسد
الفاعل .
واعلم أنه لا يوقع فعل فاعله ضمير متصل على مفسره الظاهر ، أي لا ينصبه ، فلا
يقال : زيدا ضرب ، كما يجئ في المنصوب على شريطة التفسير .
حذف ناصب المفعول
جوازا ووجوبا - مواضع الحذف
الواجب السماعية
قال ابن الحاجب :
" وقد يحذف الفعل لقيام قرينة ، جوازا كقولك زيدا لمن قال : "
" من أضرب ، ووجوبا في أربعة مواضع : الأول سماعي نحو : "
" امرءا ونفسه ، و : " انتهوا خيرا لكم " ( 1 ) ، وأهلا وسهلا " .
قال الرضى :
القرينة الدالة على تعيين المحذوف قد تكون لفظية ، كما إذا قال شخص ، من أضرب ؟
هامش
( 1 ) الآية 171 من سورة النساء .