تقديم المفعول
على الفعل
قال ابن الحاجب :
" وقد يتقدم على الفعل " .
قال الرضى :
هذا الحكم ليس مختصا بالمفعول به ، بل المفعولات الخمسة فيه سواء ، إلا المفعول
معه ، وذلك لمراعاة أصل الواو ، إذ هي في الأصل للعطف ، فموضعها أثناء الكلام .
ويجب تأخير منصوب الفعل إن كان بنون تأكيد مشددة أو مخففة فلا يقال : زيدا
اضربن ، ولعل ذلك لكون تقديم المنصوب على الفعل دليلا ، في ظاهر الامر على أن الفعل
غير مهم وإلا لم يؤخر عن مرتبته أي الصدر وتوكيد الفعل مؤذن بكونه مهما ، فيتنافران في
الظاهر .
وكذا يجب تأخيره عنه لو اشتبه المنصوب بغيره بسبب التقديم ، كما في : ضرب
موسى عيسى ، إذ لو قلت : عيسى ضرب موسى لظن أن المقدم مبتدأ ، وكذا لو كان
الناصب فعل التعجب نحو : ما أحسن زيد لأنه لا يتصرف في معموله كما يجئ .
وكذا لو كان الفعل صلة للحرف ، نحو : عجبت من أن تضرب زيدا ، لأنه لا يفصل
بين الحروف الموصولة وصلتها ، كما يجئ في الموصولات ، ويجب تقديم منصوب الفعل
شرح الرضي على الكافية — صفحة 337
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٣٧