هذا الحد بنحو : كرهت كراهتي ، وأحببت حبي ، وأبغضت بغضي على أن المنصوبات
مفعول بها ( 1 ) .
أنواع المفعول المطلق
وحكمه من حيث التثنية والجمع
قال ابن الحاجب :
" ويكون للتأكيد والنوع والعدد ، نحو : جلست جلوسا "
" وجلسة ، وجلسة ، فالأول لا يثنى ولا يجمع ، بخلاف "
" أخويه " .
قال الرضى :
المراد بالتأكيد ، المصدر الذي هو مضمون الفعل بلا زيادة شئ عليه ، ومن وصف ،
أو عدد ، وهو في الحقيقة تأكيد لذلك المصدر المضمون ، لكنهم سموه تأكيدا للفعل
توسعا ، فقولك : ضربت بمعنى : أحدثت ضربا ، فلما ذكرت بعده ضربا ، صار بمنزلة
قولك : أحدثت ضربا ضربا ، فظهر أنه تأكيد للمصدر المضمون وحده ، لا للاخبار
والزمان اللذين تضمنهما الفعل .
ويعني بالنوع المصدر الموصوف ، وذلك علي ضروب ، لأنه إما أن يكون موضوعا على معنى
الوصف كالقهقري ، والقرفصاء ، وكالجلسة والركبة ، لان الفعلة للمصدر المختص بصفة
من الصفات ، كصفة الحسن أو القبح ، أو الشدة أو الضعف ، أو غير ذلك ، فالجلسة
هامش
( 1 ) لأنه يصدق على : كراهتي ، وحبي ، أنهما مفعولان لفاعل فعل مذكور وأن معنى الكراهة والحب موجود
في كرهت وأحببت . وأجيب عن ذلك بان الكراهة والحب مفعولان لفاعل الفعلين المذكورين لا بحسب هذا
الفعل بل بحسب فعل آخر كما قال السيد الجرجاني في تعليقاته على هذا الشرح .