تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أجزائه ، وانكسر أحدهما بالآخر ، وحصل بالانكسار كيفية متوسطة بينهما . واعلم أنه يجوز أن يعطف أحد الخبرين على الاخر ، مع اتصاف مجموع المبتدأ بكل واحد من الخبرين ، تقول : زيد كريم شجاع ، وزيد كريم وشجاع ، كما يعطف بعض الأوصاف على بعض نحو قوله : 74 - إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم ( 1 ) وكذا ما هو بمنزلته في رجوع الضمير من كل واحد من الخبرين إلى مجموع المبتدأ ، نحو : هذا أبيض وأسود ، وهذا حلو وحامض ، وأما إذا لم يرجع ضمير كل واحد إلى مجموع المبتدأ ، نحو : هما عالم وجاهل فلا بد من الواو ، لان المبتدأ مفكوك تقديرا .
هامش
( 1 ) وضح الشارح وجه الاستشهاد وبعده : وذا الرأي حين تغم الأمور * بذات الصليل وذات اللجم وذا الرأي منصوب على المدح والقرم بفتح القاف : السيد ، والمراد بالمزدحم المكان الذي يكثر فيه الازدحام أي ميدان القتال ، والبيت غير منسوب في الخزانة ، ولكنه أورد البيت الذي بعده وسكت عن نسبه ، مكتفيا بقوله : ان الفراء استشهد به ، وان ابن الأنباري أورده في كتاب الانصاف في مسائل الخلاف وزاد بعده البيت الذي أشرنا إليه فيما تقدم ، ولأعشى قيس قصيدة على هذا الوزن منها قوله : إلى المرء قيس أطيل السري * وآخذ من كل حي عصم ، وهو من الشواهد النحوية في هذا الشرح وفي شرح الشافية للرضي أيضا ،