أجزائه ، وانكسر أحدهما بالآخر ، وحصل بالانكسار كيفية متوسطة بينهما .
واعلم أنه يجوز أن يعطف أحد الخبرين على الاخر ، مع اتصاف مجموع المبتدأ بكل
واحد من الخبرين ، تقول : زيد كريم شجاع ، وزيد كريم وشجاع ، كما يعطف
بعض الأوصاف على بعض نحو قوله :
74 - إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم ( 1 )
وكذا ما هو بمنزلته في رجوع الضمير من كل واحد من الخبرين إلى مجموع المبتدأ ،
نحو : هذا أبيض وأسود ، وهذا حلو وحامض ، وأما إذا لم يرجع ضمير كل واحد إلى
مجموع المبتدأ ، نحو : هما عالم وجاهل فلا بد من الواو ، لان المبتدأ مفكوك تقديرا .
هامش
( 1 ) وضح الشارح وجه الاستشهاد وبعده :
وذا الرأي حين تغم الأمور * بذات الصليل وذات اللجم
وذا الرأي منصوب على المدح والقرم بفتح القاف : السيد ، والمراد بالمزدحم المكان الذي يكثر فيه الازدحام
أي ميدان القتال ، والبيت غير منسوب في الخزانة ، ولكنه أورد البيت الذي بعده وسكت عن نسبه ،
مكتفيا بقوله : ان الفراء استشهد به ، وان ابن الأنباري أورده في كتاب الانصاف في مسائل الخلاف وزاد بعده
البيت الذي أشرنا إليه فيما تقدم ، ولأعشى قيس قصيدة على هذا الوزن منها قوله :
إلى المرء قيس أطيل السري * وآخذ من كل حي عصم ،
وهو من الشواهد النحوية في هذا الشرح وفي شرح الشافية للرضي أيضا ،