وإذا كانت " أن " المفتوحة مع صلتها بعد " أما " نحو : أما أنك خارج فلا أصدقه ،
فإنها تتقدم على خبرها ، لما نذكر في حروف الشرط : أن الجملة التامة ، لا تتوسط بين
" أما " وفائها .
ويجب أيضا ، تأخير المبتدأ الذي بعد " الا " لفظا نحو : ما قائم إلا زيد ، أو معنى ،
نحو : إنما قائم زيد ، لأنك إن قدمته من دون " الا " انعكس الحصر ، وإن قدمته مع
" إلا " لم يجز لتقدم أداة الاستثناء على الحكم في الاستثناء المفرغ ، ولا يجوز ذلك ،
كما يجئ في باب الاستثناء .
وإذا كان تقديم الخبر يفهم منه معنى لا يفهم بتأخيره ، وجب التقديم ، نحو
قولك : تميمي أنا ، إذا كان المراد التفاخر بتميم ، أو غير ذلك مما يقدم له الخبر .
تعدد الخبر
قال ابن الحاجب :
" وقد يتعدد الخبر ، مثل زيد عالم عاقل " .
قال الرضى :
اعلم أن تعدد الخبر ، أما أن يكون بعطف أو بغيره ، فالأول نحو : زيد عالم وعاقل ،
وليس قولك : هما عالم وعاقل من هذا ، لان كلامنا فيما تعدد فيه الخبر عن شئ واحد ،
وههنا ، الخبر عنه بالمعالم غير المخبر عنه بالجاهل .
والثاني على ضربين ، لان الاخبار المتعددة ، إما أن تكون متضادة أو ، لا ، وليس
ما تعدد لفظا دون معنى ، من هذا في الحقيقة ، نحو : زيد جائع نائع ، لأنهما بمعنى
واحد والثاني في الحقيقة تأكيد للأول .
فإن لم تكن متضادة ، كقوله تعالى : " وهو الغفور الودود ، ذو العرش المجيد ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 263
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٦٣