ويجب أيضا تأخير الخبر ، إذا اقترن المبتدأ بلام الابتداء ، نحو : لزيد قائم ، أو
كان ضمير الشأن . للزوم تصدرهما .
تقديم الخبر وجوبا
قال ابن الحاجب :
" وإذا تضمن الخبر المفرد ما له صدر الكلام مثل : أين زيد "
" أو كان مصححا ، مثل في الدار رجل ، أو لمتعلقه ضمير في "
" المبتدأ ، مثل : على التمرة مثلها زبدا ، أو عن " أن " مثل : "
" عندي أنك قائم ، وجب تقديمه " .
قال الرضى :
هذا بيان لموجبات تقديم الخبر ، وإنما قال : الخبر المفرد ، لأنه إن كان جملة
متضمنة لما يقتضي صدر الكلام ، لم يجب تقديمه ، نحو : زيد من أبوه ؟ إذ الاستفهام
وسائر ما يقتضي صدر الكلام يكفيها أن تقع صدر جملة من الجمل بحيث لا يتقدم
عليها أحد ركني تلك الجملة ولا ما صار من تمامها من الكلم المغيرة لمعناها ، كان وأخواتها
وسائر ما يحدث معنى من المعاني في والجملة التي يدخلها ، فلا يقال : إن من يأتني أشكره .
وأما قولهم : علمت أيهم في الدار ، فإن الفعل لما كان من أفعال القلوب ، وليس
أثرها المعنوي بظاهر كأفعال العلاج فإنها محسوسة الآثار كالضرب والمشي ، جوز تقديمه
على الكلام المصدر بأداة الاستفهام والنفي ولام الابتداء ، مع تأثيره فيه معنى ، مع أن
تقدمه كلا تقدم ، إذ معنى ظننت زيدا قائما : زيد قائم في ظني ، ومنع من العمل فيه
ظاهرا ، احتراما للفظ المقتضي للصدر .
وأما قولهم : الذي ما يضرب ، والذي إن تضربه يضربك ، فإن الموصول وإن كان
مع الصلة ككلمة واحدة ، إلا أنه لا يؤثر في صلته معنى ، ونحو قولهم : زيد من أبوه ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 259
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٥٩