73 - لعاب الأفاعي القاتلات لعابه * وأرى الجني اشتارته أيد عواسل ( 1 )
أي : بنو أبنائنا مثل بنينا ، ولعابه مثل لعاب الأفاعي .
قوله : " أو كان الخبر فعلا له " ، أي فعلا مسندا إلى ضمير المبتدأ ، نحو زيد
قام ، فإنه لو قدم : اشتبه المبتدأ بالفاعل .
فإن قيل : فليجز إن كان الضمير بارزا ، نحو : الزيدان قاما ، والزيدون قاموا .
قلت يشتبه المبتدأ بالبدل من الضمير ، أو بالفاعل على لغة : يتعاقبون فيكم ملائكة ،
أو نقول ، منع ذلك حملا على المفرد .
مع أنه قيل في قوله تعالى : " ثم عموا وصموا كثير منهم " ( 2 ) ، وقوله تعالى : " وأسروا
النجوى الذين ظلموا " ( 3 ) ، إن " كثير " والذين ، مبتدأن مقدما الخبرين .
ويجب ، أيضا تأخير الخبر إذا اقترن بالفاء ، نحو : الذي يأتيني فله درهم ، نظرا
إلى أصل الفاء الذي هو التعقيب ، وأيضا لكونها فاء الجزاء ، وهو عقب الشرط ،
لاستحقاق أداته صدر الكلام .
ويجب ، أيضا ، تأخير الخبر إذا جاء بعد " إلا " لفظا أو معنى ، نحو : ما زيد
إلا قائم ، وإنما زيد قائم ، لأنك إن قدمته من غير " إلا " انعكس المعنى ، كما ذكرنا
في تقديم الفاعل وتأخيره ، ولا يجوز التقديم مع " إلا " لما يجئ في باب الاستثناء .
هامش
( 1 ) قوله ومثله على أنه لا يريد الاستشهاد بناء على ما سبق التنبيه إليه من أن المتقدمين لا يستشهدون بشعر
أبي تمام ، والبيت من قصيدة له في وصف القلم يقول قبله مخاطبا محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم
لك القلم الاعلى الذي بشباته * يصاب من الامر الكلى والمفاصل
( 2 ) الآية 71 من سورة المائدة .
( 3 ) الآية 3 من سورة الأنبياء .