وكذا إذا كان معروفا باللام ، كما في البر الكر منه بستين ، لان التعريف غير مقصود
قصده ، فهو كقوله :
55 - ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني ( 1 )
ويجوز أن يكون حالا من الضمير الذي في الخبر ، والعامل فيه الخبر ، أي :
البر الكر كائن بستين كائنا منه .
قال الفراء : ويحذف أيضا قياسا إذا كان الضمير منصوبا مفعولا به والمبتدأ " كل "
قال :
56 - قد أصبحت أم الخيار تدعى * علي ذنبا كله لم أصنع ( 2 )
وقال :
57 - ثلاث كلهن قتلت عمدا * فأخزى الله رابعة تعود ( 3 )
قال : لان " كلهم ضربت " بمعنى الجحد ، أي ما منهم إلا ضربت .
وقال السيرافي : ليس هذا بحجة ، إذ كل موجب يتهيأ رده إلى الجحد ، كما تقول في :
زيد ضربت : ما زيد إلا مضروب ، ثم يقال له : لا تأثير للجحد في جواز حذف الضمير
معه .
والسماع في غير ذلك .
هامش
( 1 ) قال البغدادي انه لرجل من بني سلول وهو أحد بيتين ، ثانيهما قوله :
غضبان ممتلئا على إهابه * إني وحقك سخطه يرضيني
( 2 ) الدليل على جوازه قراءة ابن عامر : وكل وعد الله الحسنى " الحديد آية 10 " . وهذا الشاهد من أرجوزة
لأبي النجم العجلي . وهو مطلعها ومن الأرجوزة أبيات وردت في شواهد النحو منها قوله :
يا ابنة عما لا تلومي واهجعي * لا يخرق اللوم حجاب مسمعي
( 3 ) مثل الذي قبله في الاستشهاد . قال البغدادي انه من أبيات سيبويه ولم يعرف قائله ولا أي شئ قبله ولا بعده .
والبيت في سيبويه ج 1 ص 44