صورة ليست من التنازع
ورد على استدلال
قال ابن الحاجب :
" وقول امرئ القيس : كفاني ولم أطلب قليل من المال ( 1 ) ، ليس منه "
" لفساد المعنى " .
قال الرضى :
هذا جواب عن استدلال الكوفية بهذا البيت في كون إعمال الأول هو المختار ،
وذلك أنهم قالوا : الشاعر فصيح ، وقد أعمل الأول بلا ضرورة ، إذ لو أعمل الثاني
لم ينكسر عليه الوزن ، ولا غيره ، وأيضا لو أعمل الثاني لم يلزمه محذور ، إذ كان
يكون الفاعل مضمرا في " كفاني " ، فاختار إعمال الأول مع أنه لزمه شئ غير مختار
بالاتفاق ، وهو حذف المفعول من الثاني ، كما مر ، وفيه دليل على أن إعمال الأول
مختار عند الفصحاء ، إذ العاقل لا يختار أحد الامرين مع لزوم مشقة ومكروه له في ذلك
الامر دون الامر الاخر ، إلا لزيادة ذلك الذي اختاره في الحسن على الاخر .
هامش
( 1 ) يأتي تمام البيت في الشرح وهو من قصيدة امرئ القيس بن حجر صاحب المعلقة والقصيدة التي منها الشاهد
تقدم بعضها شاهدا في ص 47 من هذا الجزء . وشرح الرضى هذا البيت شرحا لا مجال للزيادة عليه .