من النساء ، فانا لا ألية ، أي غير مقصرة فيما تحظى به النسوان عند أزواجهن من الخدمة
والتصنع .
وروى النصب فيهما على تقدير : إن لا أكن حظية فلا أكون ألية . قوله :
45 - ليبك يزيد ضارع لخصومة ( 1 ) . . .
هذا أيضا من جنس الأول أي مما القرينة فيه السؤال ، إلا أن السؤال ههنا مقدر
مدلول عليه بلفظ الفعل المبني للمفعول ، لأنه يلتبس الفاعل ، إذن ، على السامع فيسأل
عنه فكأنه لما قال : ليبك يزيد ، سال سائل : من يبكيه ، فقيل : ضارع ، أي يبكيه
ضارع ، والسؤال في الأول مصرح به .
والبيت للحارث بن نهيك وعجزه : *
ومختبط مما تطيح الطوائح ( 1 )
يقال : بكيته أي بكيت عليه بحذف حرف الجر لكثرة الاستعمال وليس بقياس ،
كما يجئ في باب المتعدي ، وغير المتعدي من قسم الافعال .
والضارع : الذليل ، من قولهم : ضرع ضراعة .
قوله : لخصومة ، متعلق بضارع وإن لم يعتمد على شئ ، لان الجار والمجرور
يكتفي برائحة الفعل ، أي يبكيه من يضرع ويذل لأجل الخصومة فان يزيد ، كان ملجا
وظهرا للأذلاء والضعفاء ، والمختبط : الذي يأتيك للمعروف من غير وسيلة ، يقال :
اختبطني فلان ، وأصله من : خبطت الشجرة إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها ، مما تطيح ،
هامش
( 1 ) قد وفى الشارح البيت حقه من التوضيح . لأنه من عبارة ابن الحاجب . والبيت لنهشل بن حري في رثاء
يزيد بن نهشل ونسب لكثير غيره وحقق البغدادي أنها لنشهل وقبل هذا البيت ببضعة أبيات :
لعمري لئن أمسى يزيد بن نهشل * حشا جدت تسفى عليه الروائح
لقد كان ممن يبسط الكف للندى * إذا ضن بالخير الأكف الشحائح