قوله : " أو وقع بعد إلا " أي وقع الفاعل ، نحو ما ضرب عمرا إلا زيد ، أو معناها
نحو : إنما ضرب عمرا زيد ، وإنما وجب تأخير الفاعل ههنا لما ذكرنا بعينه في وجوب
تقديمه في : ما ضرب زيد إلا عمرا ، فان مضروبية ما قبل إلا محصورة فيما بعدها ،
والضاربية محتملة ، فلو قدمت الفاعل بلا " إلا " انعكس المعنى ، ولو قدمته معها لجاء
المحذور المذكور ( 1 ) .
جواز حذف الفعل ووجوبه
قال ابن الحاجب :
" وقد يحذف الفعل لقيام قرينة ، جوازا في مثل : زيد ، لمن "
" قال : من قام ؟ و : ليبك يزيد ضارع لخصومة ووجوبا . في "
" مثل : " وإن أحد من المشركين استجارك " ، وقد يحذفان " .
" معا ، مثل : نعم لمن قال : أقام زيد ؟ " .
قال الرضى :
قوله : " لقيام قرينة جوازا " . لا يحذف شئ من الأشياء إلا لقيام قرينة ، سواء
كان الحذف جائزا أو واجبا .
قوله : " زيد ، لمن قال من قام " ، الظاهر أن " زيد " مبتدأ لا فاعل لان مطابقة
الجواب للسؤال أولى ، ومن ثم قالوا في جواب " ماذا " إذا كان " ذا " بمعنى " الذي " .
إنه رفع ، لان السؤال بجملة اسمية بخلاف ما إذا كان " ذا " زائدا ، فان الأولى نصب
الجواب ، كما يجئ في باب الموصولات ، وأيضا فالسؤال عن القائم لا عن الفعل ،
والاهم تقديم المسؤول عنه ، فالأولى أن يقدر : زيد قام ، بلى ، قولهم : ان لا حظية
فلا ألية ، برفع حظية من باب حذف الفعل بلا خلاف . أي : ان لا يتفق لك حظية
هامش
( 1 ) على التفضيل السابق في تأخير المفعول إذا كان محصورا ص 191 من هذا الجزء .