الترتيب
بين الفاعل والمفعول
قال ابن الحاجب :
" وإذا انتفى الاعراب لفظا فيهما والقرينة ، أو كان مضمرا "
" متصلا ، أو وقع مفعوله بعد " الا " ، أو معناها وجب تقديمه " .
قال الرضى :
هذا بيان لما يعرض فيوجب تقديم الفاعل على المفعول بعد أن كان جائز التأخير عنه .
قوله : " لفظا " ، منصوب على التمييز ، اي انتفى لفظ الاعراب لا تقديره ،
قوله : " فيهما " ، أي في الفاعل والمفعول به الذي دل عليه سياق الكلام ، أي إذا
انتفى الاعراب اللفظي في الفاعل والمفعول معا ، مع انتفاء القرينة الدالة على تمييز
أحدهما عن الاخر وجب تقديم الفاعل لأنه إذا انتفت العلامة الموضوعة للتمييز بينهما
أي الاعراب ، لمانع ، والقرائن اللفظية والمعنوية التي قد توجد في بعض المواضع دالة
على تعيين أحدهما من الاخر ، كما يجئ فليلزم كل واحد منهما مركزه ليعرفا بالمكان
الأصلي .
والقرينة اللفظية كالاعراب الظاهر في تابع أحدهما أو كليهما نحو : ضرب موسى
عيسى الظريف ( 1 ) ، واتصال علامة الفاعل بالفعل نحو ضربت موسى حبلى ، أو اتصال
ضمير الثاني بالأول نحو : ضرب فتاه موسى .
هامش
( 1 ) أي أنه إذا رفع الوصف كان الأول مفعولا وهو موسى . وإذا نصب كان الثاني أي عيسى هو المفعول .